له خلقتي أحسن من خلقتك فقال بل أنا احسن منك وجها وافره فجعلنا بيننا شيخا من جيراننا معروفا باللواط فدخلنا إليه وهو يكتب كتابا وبين يديه دواة كبيرة فاحتكمنا إليه فقال الحكم على الغيب لا يجوز ولكن هذه دراهم فخذوها ودعوني أحكم عن علم فأخذناها منه فلما رأى حسن وجهي بدأ بي ثم ثنى بأبي نواس فأبطأ عليه وكان عظيم الرأس أصلع فقال له أبو نواس ما هذه الزيادة عذبتني فقال له اسكت فديتك فإني أريد أن أسجل لك قال فأخذ أبو نواس سوادا من الدواة فجعل يسود صلعته فقال ما هذا فقال أسود القمطر حتى يعلم أنك قاض فقال قم لعنك الله فإنك عضلة من العضل
وروى أبو هفان أن أبا نواس لما نشأ وتأدب وظرف ورغب فيه فتيان البصرة للمصادقة قال لا أصادق إلا رجلا غريبا شاعرا يشرب الخمر ويصفها ويصف المجالس ويكون له سخاء وشجاعة فذكروا له جماع فلم يحب أن يكون الرجل من أهل بلده فهرب إلى الكوفة وذكر له بها رجل من بني أسد يقال له والبة بن الحباب يشرب الخمر ويقول الشعر ويجمع الخصال التي أرادها أبو نواس فصار إليه فسأل عنه فقيل له إنه بطيزناباذ يشرب الخمر عند خمار هناك فصار إلى منزله فسأل عنه فأخبر