فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 308

قال والبة بن الحباب

رأيت فيما يرى النائم كأن إبليس أتاني فقال ترى غلامك الحسن بن هانئ قلت ما شأنه قال إن له لشأنا ووالله لاغوين به أمة محمد ثم لا أرضى حتى ألقي محبته في قلوب المرائين من أمته وقلوب العاشقين لحلاوة شعره

ولما اشتد أبو نواس وكبر وعرف قدره وفضله قال واعجبا من شاعر مفلق ينيكه والبة بن الحباب

وكان أبو نواس متهتكا أيضا في مؤاجرته وبعد كبره فإنه ذكر عنه لما كان بمصر وورد على الخصيب أنه جمش غلاما من أهل مصر فنفر منه وتتايه عليه وتجنى فقال

( تتيه علينا أن رزقت ملاحة ** فمهلا علينا بعض تيهك يا بدر )

( فقد طال ما كنا ملاحا وربما ** صددنا وتهنا ثم غيرنا الدهر )

( وكم من صديق قد ترهزت تحته ** فأعجبه مني الترهز والعصر )

( فطبت له نفسا بما لا يضرني ** وبادرت إمكاني فعاد له شكر )

قال أبو العشنزر

قلت الشعر وأنا غلام وأبو نواس غلام وكنا جميعا نبري العود وكنت أحسن وجها من أبي نواس وأبو نواس أطبع مني فتفاخرنا بالشعر فقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت