الأولى أن يقال: لَمَا أَهمَل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيانه للناس؛ لأن العلم بشرائع غيره في ذلك على التفصيل: متعذرٌ الآن.
632 -قوله: (القسم الرابع: من غلب عليه التعظيم والإجلال، فهذا أفضل من الأقسام الثلاثة) [1] .
يقال: قد مرّ إقامة الدليل على أن (مقام الجمال) أفضل من (مقام الجلال) [2] .
قال شيخنا - رضي الله عنه: وأفضل أقسام المحبة عندي أن يُحبّ اللهَ لكونه هو المتفرد بالإلهية، قال: وبه يشعر قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] .
633 -قوله: (فإن قيل: أيّما أفضل؟ أحال الأغنياء أم حال الفقراء؟ فالجواب: أن الناس أقسام، أحدهم: من يستقيم مع الغِنَى وتفسُد أحواله بالفقر، فلا خلاف أن غِنَى هذا خيرٌ له من فقره) إلى آخر الأقسام التي تتعلق بالفقر والغِنَى [3] .
يقال: اختار شيخنا سلمه الله تعالى: أن الفقير الصابر أفضل، لأمور، منها: أنه - صلى الله عليه وسلم - عُرضت عليه مفاتيح ذخاير الأرض، فلم يقبلها، واختار الآخرة [4] .
(1) قواعد الأحكام 2: 354. وقوله: (فهذا أفضل من الأقسام الثلاثة) كذا هو في المخطوط. وفي قواعد الأحكام: (فهذا أفضل الأقسام) . وينظر النص رقم 631.
(2) ينظر النص رقم 631.
(3) قواعد الأحكام 2: 362 - 363.
(4) روى الدَّارميُّ في سننه 1: 50 (باب في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -) وأحمد في مسنده 3: 489 (16040) والحاكم في المستدرك 3: 57 كلهم من حديث أبي مُوَيْهبة - رضي الله عنه - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث طويل، وفيه -واللفظ للدارمي-: (فقال: يا أبا مويهبة إني قد أُوتيتُ بمفاتيح خزائن الدنيا والخُلد فيها، ثم الجنة، فخُيِّرتُ بين =