قيمتهما، ثم يُخبر أنه اشتَرَى كل واحد بما يقتضيه التوزيع على القيمة) [1] .
يقال عليه: الصواب، أن ذلك لا يجوز في بيع مرابحة [2] ، بل يُخبر أن ثمنه كذا، بمقتضى التوزيع عليه وعلى رقيقه.
527 -قوله في (المثال السابع) : (توزيع القيمة على الأعيان المبيعة في الصفقة الواحدة، وعلى المنافع المختلفة المستحقة بإجارة واحدة) إلى آخره [3] .
يقال عليه: التوزيع في صور هذا المثال، ليس شيء [4] منها من الأمور المعدّدة، وإنما بيعُ الجملة المشتركة يوزَّع الثمنُ فيه على الحصص بقضية التعاقد [5] ، بعد ذلك يقع التوزيع في صورة تفريق الصفقة على نسبة القيم بمقتضى التفاوت لا بمقتضى العادة.
528 -قوله: (فإذا مات الأجير في أثناء الحج، فهلّا سقط جميع أجرته، لأنه لم يحصِّل شيئًا من مقصود المحجوج عنه) إلى آخره [6] .
يقال: إنما وزعنا في الحج، مراعاة لأخف الضررين.
(1) قواعد الأحكام 2: 229.
(2) في المخطوط: (منع مرابحة) . والظاهر ما تم إثباته.
(3) قواعد الأحكام 2: 228. ويتضح الكلام بالأمثلة التي ذكرها الشيخ ابن عبد السلام، وهي: (مثاله في البيوع: إذا اشترى جارية تساوي ألفًا، وأخرى تساوي خمسمائة: بتسعمائة؛ فإنا نقابِل التي تساوى ألفًا: بستمائة، والتي تساوي خمسمائة: بثلاثمائة. ومثاله في الإجارة: إجارة منازل مكة؛ فإن الشهر منها في أيام الموسم يساوي: عَشَرة؛ وفي بقية السنة تساوي: عَشَرة. فيُقابَل شهرُ الموسم بنصف الأجرة؛ وبقية السنة بما تبقّى منها. فإن أهل العرف يبذلون أشرف الثمن في أشرف المثمن، وأرذله في أرذله، ويقابلون النفيس بالنفيس والخسيس بالخسيس. وكذلك في الإجارات) .
(4) في المخطوط: (بشيء) . والمثبت هو الذي ينسجم مع السياق.
(5) لم تتضح كلمة (التعاقد) هذه في المخطوط. والفقرة كلها غير واضحة.
(6) قواعد الأحكام 2: 229.