يقال عليه: جواب هذا الإشكال، أن الفراش زال بالاستبراء.
لا يقال: فلو استبرَأَ زوجته بعد وَطْيها، فإنه لا يزول فراشها بالاستبراء؟ لأن الولد يُلحق في الزوجة بالإمكان، ولا يشترط الوطي.
517 -قوله: (فائدة: قد يظن بعض الأغبياء أن الولد لا يُلحق إلا لستة أشهر. وهو خطأ، لأن الولد يُلحق بدون ذلك فيما لو جُني على الحامل، فأجهَضَتْ [1] ، فإن الولد يُلحق بأبويه، وكذلك يَلزَم أباه مؤنةُ تكفينه وتجهيزه) [2] .
يقال عليه: لا يُظن بأحدٍ ذلك، فمرادهم بـ (الولد) : (الكامل) كما ذكره آخِرًا [3] . وكلامهم صالح لذلك في أبواب الفقه من الرجعة والعدة وغيرهما.
518 -قوله: (المثال السابع: إذا قال: له عليّ مالٌ عظيم، فإن الشافعي يَقبل تفسيره بأقل متمول. وهذا خلاف ظاهر اللفظ. وعَلَّل الشافعي مذهبه بأن(العظيم) لا ضابط له) [4] .
يقال عليه: إنما قَبِل الشافعي، التفسيرَ بأقل متموّل، لِما ذكره من قاعدته في (المختصر) [5] وغيره، من قوله - رضي الله عنه: (أصل ما أبني عليه
(1) أي: (لدون ستة أشهر) كما ورد في النص نفسه من قواعد الأحكام 2: 222.
(2) قواعد الأحكام 2: 222.
(3) أي: كما ذكره الشيخ ابن عبد السلام في آخر كلامه من العبارة المسوقة أعلاه المتعلقة بالرد على من يظن أن الولد لا يُلحق إلا لستة أشهر، وأصل كلام الشيخ هكذا: (فلو جُنِي على الحامل، فأَجهَضَت جنينًا ميتًا لدون ستة أشهر، فإن الولد يُلحق بأبويه ... ، وكذلك لو أَجهَضَت بغير جناية لكانت مؤنة تكفينه وتجهيزه على أبيه. وإنما يتقيد بالأشهر الستة: الولدُ الكامل، دون الناقص) . قواعد الأحكام 2: 222.
(4) قواعد الأحكام 2: 222.
(5) يبدو أن المراد به: مختصر البويطي، وليس مختصر المزني، لأن النص المذكور لا يوجد في مختصر المزني.