بمفسِّق، لأجل الاختلاف في إباحة ذلك. وإن وقع وراء ذلك ففيه وقفة) [1] .
يقال: لا وقفة في أن الجماع ليس بكبيرة في حق المعتكف مطلقًا.
482 -قوله: (وكذلك إلحاق النسب إذا وقع بالشبهة في العزبات الخليّات) [2] .
يقال عليه: الإلحاق يحصل في الزوجات بالإمكان، ولا يشترط تحقق الوطي.
وتقييده (الإلحاق في وطي الشبهة) بـ (العزبات الخليات) : لا يتقيد ذلك؛ بل ذوات الأزواج كذلك أيضًا، حيث يُعرَضْنَ على القائف.
483 -قوله بعد ذلك: (الردّة تمنع صحة النكاح ابتداءً ودوامًا) [3] .
يقال عليه: لم يذكر مما يقتصر للردّة ابتداء ودوامًا إلا النكاح، ولذلك
= 179: (فإن وقع الجماع في المسجد، كان فسقًا. وإن وقع خارج المسجد، فإن وقع في وقت ملابسة الحاجة فليس بمفسِّق ...) . وكأن المراد بوقوعه وقت ملابسة الحاجة خارج المسجد: ما لو خرج المعتكف لقضاء حاجته مثلًا، وفي أثناء ذلك وقع منه هذا الفعل. ويدل لهذا ما أخرجه الطبري 2: 181 في تفسير قوله تعالى {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانوا إذا اعتكفوا فخرج الرجل إلى الغائط، جامع امرأتَه، ثم اغتسل، ثم رجع إلى اعتكافه، فنُهوا عن ذلك.
(1) قواعد الأحكام 2: 179.
(2) قواعد الأحكام 2: 179 - 180 وهذه العبارة تتعلق بما ذكره الشيخ ابن عبد السلام من أحكام الوطْء في قوله: (وأما الوطء فله أحكام كثيرة ... ومنها تقريرُه المهر المسمى في النكاح الصحيح، وإيجابه لمهر المثل في النكاح الفاسد وفي الوطء بالشبهة ...) إلى أن قال: (وكذلك إيجابه لإلحاق الأولاد في ظاهر الحكم في الحرائر ... ، وكذلك إلحاقُه النسبَ إذا وقع بالشبهة في العزبات الخليات) .
والمراد بـ (العزبات الخليات) أي النساء غير ذوات الأزواج، لِما يأتي في كلام البلقيني من مقابلة هؤلاء النساء بـ (ذوات الأزواج) .
(3) قواعد الأحكام 2: 181.