يقال عليه: الصواب في الإبراء، اقتران حكمه بالكاف من (أبرأتُك) لا بالميم من (درهم) ، لأن قوله: (من درهم) ليس شرطًا في الصحة، بل تكفي نيته مع (أبرأتُك) .
473 -قوله بعد ذلك: (ويدل على الاقتران، أن من سمع حرفًا من آخر حروف الكلمة، فإنه يحكم على مُطْلِقِها بموجبها عند آخر حرف من حروفها [1] .
يقال عليه: الأحسن في الاستدلال أن يقال: اقتران [2] هذه الأحكام بآخر حرف، هو الحقيقة، لأن حقيقة كونه آمرًا أو ناهيًا: حال تلبسه بلفظ الأمر والنهي ونحو ذلك. ووقوعُ الحكم عقب هذه الألفاظ مجازٌ، لأن اسم الفاعل لمن قام به الفعل في الماضي: مجازٌ. وإذا دار الأمر بين اقتران الحكم بالحقيقة وبين اقترانه بالمجاز، كان اقترانه بالحقيقة أولى. ولعل ذلك هو مراد الشيخ. انتهى.
474 -قوله بعد ذلك:(وأما ما تتعجل أحكامه وتتأخر بعض أحكامه عن آخر حروفه، فله أمثلة:
البيعُ، ويقترن الانعقاد والصحة بآخر حروفه) [3] .
يقال عليه: صواب العبارة: (وأما ما تتعجل بعض أحكامه) .
وما ذكره من أن الانعقاد والصحة في البيع مثلًا، يقترنان بآخر
= تقترن أحكامها بآخر حرفٍ من حروفها، فتقترن الحرية بالراء من قول الشخص: (أنت حر) ، ويقترن الطلاق بالقاف من قوله: (أنتِ طالق) ، ويقترن الإبراء بالميم من كلمة (درهم) في قول الرجل: (أبرأتُك من درهم) .
(1) قواعد الأحكام 2: 173.
(2) في المخطوط: (إقرار) ، وكأنه سهو قلم.
(3) قواعد الأحكام 2: 174.