شَرَطنا الرضا من أحد الجانبين، فتمامه أن يقول: وإنما هو سقوط في مقابلة سقوط، أو إسقاط في مقابلة إسقاط، أو إسقاط في مقابلة سقوط.
451 -قوله بعد ذلك: (ولا يقابَل إسقاطُ حدّ القذف بشيء من الأعواض على الأصح) [1] .
يقال عليه: الوجهان في إسقاط حق الشفعة، ومقاعد الأسواق، والرد بالعيب أيضًا. والمخالف في ذلك هو الأستاذ أبو إسحاق [2] حكى الإمام [3] عنه في (النهاية) أنه قال:
(خالفتُ أصحابي في ثلاث:
يقولون: لا يوجد العوض عن حد القذف. وأنا أقول: يوجد.
ويقولون: لا يوجد عن حق الشفعة. وأنا أقول: يوجد.
ويقولون: لا يوجد عن مقاعد الأسواق. وأنا أقول: يوجد).
وتَرَك (الرد بالعيب) ، وهو يقول فيه: يوجد [4] . ذَكَر الإمام ذلك في آخر كتاب الشفعة [5] .
(1) قواعد الأحكام 2: 151.
(2) يتبادر من وصف البلقيني لأبي إسحاق هذا بـ (الأستاذ) : أنه أبو إسحاق الإسفرايني، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، المتوفى سنة 418 - رضي الله عنه -. ولكنه ليس هو، بل هو أبو إسحاق المَرْوَزي، كما نَصَّ عليه الجويني في نهاية المطلب 7: 433. وهو إبراهيم بن أحمد المَرْوَزي، الفقيه الشافعي إمام عصره في الفتوى والتدريس، وانتهت إليه رئاسة الشافعية بالعراق بعد ابن سُريج. توفي بمصر سنة 340 - رضي الله عنه -. وفيات الأعيان 1: 26 وسير أعلام النبلاء 15: 429 والأعلام 1: 28.
(3) أي: إمام الحرمين الجويني في (نهاية المطلب) 7: 433 - 434.
(4) أي: تَرَك أبو إسحاق في قوله السابق، ذكر مخالفته في (الردّ بالعيب) مع أنه قائل بذلك.
(5) لم أجده في آخر كتاب الشفعة من (نهاية المطلب) وإنما الموجود ما سبق من المسائل الثلاث فقط.