فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 515

الأمر، خرجتْ منه المندوبات. وإن حملتَه على (المندوبات) ، كان تحكّمًا.

وإن حملتَه عليهما، جمعتَ بين المجاز والحقيقة، أو بين المشتركات.

فالحمل على (الواجبات) أولى) [1] .

يقال عليه: ما ذَكَر من الإشكال إذا حُمل على (الواجبات) ، لا يلزم منه إلا خروج (المندوبات) ، ولا محذور فيه.

وإذا حُمل على (الندب) لا يكون تحكمًا، لأن ذلك تفريع على أن صيغة الفعل للندب؛ لأن القدر الزائد على (مطلق الطلب) -وهو الوجوب- مشكوكٌ فيه، فعَمِلْنا [2] بالتيقن، وهو (مجرد الطلب) .

425 -قوله بعد ذلك: (ولو شك الإمام في أعداد الركعات، فسبَّح به الجماعة تنبيهًا له، فإن كانوا عددًا تحيل العادة وقوع النسيان من جميعهم، بَنى الإمام على قولهم) [3] .

ما ذكره خلاف ما رجّحوه. والأصح من الأوجه: أنه لا يَبني على قولهم، وإنما يرجع إلى يقين نفسه.

= الأشربة -الحث على ترك الشبهات 8: 327 (5711) وابن خزيمة 4: 59 (2348) وابن حبان 2: 498 (722) والحاكم 2: 15 كلهم من حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما -. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد.

(1) قواعد الأحكام 2: 111.

(2) في المخطوط (فعلمنا) (من العلم) . ويظهر أن الصواب ما تم إثباته: (فعملنا) (من العمل) ، وهو الذي ينسجم مع سياق كلام الشيخ ابن عبد السلام في بداية النص المذكور حيث يقول (في العمل بعموم هذا الحديث إشكالٌ. . .) .

(3) قواعد الأحكام 2: 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت