فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 515

فعقّب عليه البلقيني بأن قوله: (في بعض مَقاتله) ليس بجيد. والأحسن أن يقال: (في بعض أعضائه) ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (لو طَعنتَ بها في فخذه لأجزأ عنك) .

(ج) : من تعليقات البلقيني، ما يجيب فيه عن إشكالات يثيرها الشيخ ابن عبد السلام.

فمن أمثلة ذلك:

النص رقم 424 استشكل فيه الشيخ ابن عبد السلام العمل بعموم حديث (دَعْ ما يَريبك إلى ما لا يَريبك) ، وهو أنك إنْ حملتَه على (الواجبات) لصيغة الأمر، خرجتْ منه المندوبات. وإن حملتَه على (المندوبات) ، كان تحكّمًا. وإن حملتَه عليهما، جمعتَ بين المجاز والحقيقة، أو بين المشتركات ...

فأجاب عنه البلقيني بأن الحديث إذا حُمل على (الواجبات) ، لا يلزم منه إلا خروج (المندوبات) ، ولا محذور فيه.

وإذا حُمل على (الندب) لا يكون تحكمًا، لأن ذلك تفريع على أن صيغة الفعل للندب، لأن القدر الزائد على (مطلق الطلب) -وهو الوجوب- مشكوكٌ فيه، فعلمنا بالتيقن، وهو (مجرد الطلب) .

(د) : من أبرز وأكثر ما اشتملت عليه تعليقات البلقيني في هذا الكتاب: تعقباتُه على ما يتناوله الشيخ ابن عبد السلام من المسائل الفقهية، خصوصًا مسائل المذهب الشافعي. وفي بعض ذلك مناقشات وتحريرات قوية، وربما طويلة.

فمن أمثلة ذلك:

ما جاء في النص رقم 124 من قول الشيخ ابن عبد السلام عن مغزى أخذ الجزية ممن تؤخذ منهم: (ولا تؤخذ الجزية عوضًا عن تقريرهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت