407 -قوله: (المقبرة القديمة المشكوك في نبشها، في تحريم الصلاة فيها قولان) [1] .
يقال عليه: القولان في المقبرة: في بطلان الصلاة، وهو مراده بالتحريم [2] ، ومحلُّه حيث لا حائل. فإن كان ثَمَّ حائل فالقطع بالصحة. فكان الأولى التعبير بـ (البطلان) ، لأنه لا يلزم من التحريم: عدم الصحة.
والقولان أيضًا في (المثال الثالث) ، في البطلان أيضًا [3] .
408 -قوله: (المثال الرابع: إذا اختلف الزوجان في النفقة مع اجتماعهما وتلازمهما ومشاهدةِ ما ينقله الزوج إلى مسكنها من الأطعمة والأشربة) [4] .
= الخمارين والأطفالِ والجزارين والكفارِ الذين يتدينون باستعمال النجاسة -قولين: أصحهما الطهارة عملًا بالأصل. فإن لم يُظن نجاسته فطاهر قطعًا). وينظر نهاية المحتاج 2: 27 - 28 والمجموع 1: 262 وروضة الطالبين 1: 37 و 1: 279.
وعلى هذا فيبدو أن عبارة البلقيني ينبغي أن تكون هكذا:
(محل ما ذكره: في طين الشوارع الذي يَغلب على الظن اختلاطه بالنجاسة. و [أما ما] تُيِقِّنتْ نجاستُه فيُعفَى عن قليله على ما هو مقرر في موضعه) .
(1) قواعد الأحكام 2: 103 والقولان هما: (أحدهما: تحرُم لأن الغالب على القبور النبشُ. والثاني: تجوز لأن الأصل الطهارة) .
(2) انظر الهامش السابق.
(3) والمثال الثالث هو: (الصلاة في ثياب من يغلب عليه مخامرةُ النجاسة) ، وذكر الشيخ ابن عبد السلام فيه أيضًا قولين في البطلان، فيتعلق بهما التوضيح نفسه الذي ذكره البلقيني في مثال (الصلاة في المقبرة القديمة) .
(4) قواعد الأحكام 2: 103 وتتمة الكلام بعد ذلك -وبه يتضح وجه تعليق البلقيني الآتي ودفاعه عن مذهب الإمام الشافعي-: (فالشافعي يجعل القولَ، قولَ المرأة، لأن الأصل عدم قبضها كسائر الديون. ومالكٌ يجعل القولَ، قولَ الزوج، لأنه الغالب في العادة، وقولُه ظاهرٌ) .