فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 515

361 -قوله في القسم المذكور: (وكذلك الظفر بعين الكعبة، والظفرُ بجهتها بالدلالات القاطعة عليها من الكواكب وغيرها) ، إلى آخره [1] .

يقال عليه: إن أراد: (معاينة عينها) ، فهذا لا يسمى اجتهادًا، وإن أراد: (إصابة العين من بُعدٍ) ، فالقطع بعيدٌ، لعدم الدليل القاطع.

362 -قوله بعد ذلك: (الحالة الثانية [2] : أن يتبيّن للمجتهد، أنه أخطأ مطلوبَه، وله حالان: إحداهما [3] أن يتبيّن خطأَه [4] بالاجتهاد الظني: فإن كان في غير الأحكام، كالعبادات والمعاملات، فالورع: العملُ بالاجتهاد الثاني إن كان فيه احتياط للعبادات والمعاملات) [5] .

يقال عليه: مراده أن يتبيّن ظنًّا. ومراده بـ (الأحكام) : (الأقضية) . وكان الأولى، التعبيرُ [6] بـ (نحو ذلك) ، لئلا يُلتبس.

وقوله: (فالورع: العملُ بالاجتهاد الثاني إن كان فيه احتياط للعبادات والمعاملات) :

عسِرُ التصوير، لأنه إذا اجتَهد في (القبلة) مثلًا، وأدّاه اجتهاده إلى جهةٍ، فصلَّى إليها الظهر، ثم اجتهد ثانيًا، فتبيّن أنه أخطأ مطلوبَه، وقلنا: يعيد

(1) قواعد الأحكام 2: 47.

(2) من حالات اجتهاد المجتهد.

(3) جاءت مرسومة في المخطوط هكذا: (إحديهما) ، وهي كذلك في قواعد الأحكام 2: 47.

(4) أي: أن يتبيّن المجتهدُ خطأَه. وفعل (تبيّن) يأتي لازمًا ومتعديًا معًا، ففي تاج العروس 34: 297 (وبان بيانًا اتضح فهو بيّن كسيّد ... وبِنتُه وبيّنتُه وتبيّنتُه واستبنتُه أوضحتُه وعرَّفتُه، فبان وبيَّن وتبيَّن وأبان واستبان، كلها لازمة متعدية) .

(5) قواعد الأحكام 2: 47.

(6) لم تتضح هذه الكلمة في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت