وكذا قوله: (وتصديق من يجب تصديقه) [1] .
مراده: إظهار تصديق من يجب تصديقه.
275 -قوله بعد ذلك: (وتعلم العلوم الشرعية، والعبادات المَرضيّة، والفتاوى والأحكام، وزجر المفسدين، وإرشاد الضالّين) [2] .
يقال فيه: كلٌّ من هذه الأمور تكون بالكتابة أيضًا، ولا تختص باللسان.
276 -قوله بعد ذلك: (وأما قوله - عليه السلام:(نية المؤمن خيرٌ من عمله) [3] ، ففيه وجهان:
أحدهما: أن أجر النية المجردة عن العمل خير من العمل المجرد عن النية.
الوجه الثاني: ما رُوي أنه - عليه السلام - وَعَد على حفر بئرٍ بأجر، فنَوى عثمان - رضي الله عنه - أن يحفرها، فسَبَقه إلى حفرها يهودي، فقال - صلى الله عليه وسلم: (نية المؤمن خيرٌ من عمله) ، أي: نيةُ عثمان خيرٌ من حفر اليهودي) [4] .
يقال عليه: هذا الحديث أخرجه صاحب (مسند الفردوس) بسند ضعيف [5] .
(1) قواعد الأحكام 1: 332.
(2) قواعد الأحكام 1: 332.
(3) سيأتي تخريجه بعد قليل.
(4) قواعد الأحكام 1: 333. ولم أجد هذه القصة في سبب ورود الحديث. أما تخريج الحديث نفسه فيأتي في الهامش التالي.
(5) ينظر الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي 4: 285 (6842) أورده فيه من حديث سهل بن سعد وأبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما -. ورواه الطبراني في المعجم الكبير 6: 185 (5942) من حديث سهل أيضًا. ورواه الشهاب القضاعي في مسنده 1: 119 (148) عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه -. وكذلك رواه الشهاب في مسنده 1: 119 (147) والبيهقي في شعب الإيمان 5: 343 عن أنس - رضي الله عنه - بلفظ (نية المؤمن أبلغ من عمله) . =