247 -قوله في المثال السادس من النوع: (وإن نوى العيدَ أو الكسوفَ أو الاستسقاءَ، فلا بد من إضافتها إلى أسبابها لتمييز رُتبها عن رُتب الرواتب) [1] .
يقال فيه: ما ذكره من أنه لا بد من إضافة العيد والكسوف والاستسقاء إلى أسبابها، إن كان مرادُه: أنه لا بد من تعيين (العيد) بـ: (الفطر والأضحى) ، و (الكسوف) : (كسوف الشمس والقمر) كما هو ظاهر كلامه، ففيه نظر، لأن كلًّا من العيدين مُمَيَّزين [2] منه، وكلٌّ من الكسوفين مُمَيَّزين به كذلك [3] . وقد بيّن الشيخ رحمه الله ذلك في العيدين كما سيأتي قريبًا، وإن ظهرت [4] .
وإذا أراد بإضافته الاستسقاء إلى سببه، فإن أراد بـ (السبب) : (غورَ ماء العيون وانقطاع ماء السماء) فينوي: (صلاة الاستسقاء لانقطاع ماء السماء أو لغور ماء العيون) ، فهو بعيد جدًّا، بل لا تُعيّن له.
248 -قوله في المثال المذكور: (والإجلال والخوف والرجاء والتوكل والحياء والمحبة والمهابة، فهذه متعلقة بالله عزَّ وجلَّ، قربةٌ في أنفسها، متميزةٌ لله
= الخمر التي بها الإسكار، فكأنه يقول: كما أن الذبح يُحلّ أكلَ المذبوحة دون الميتة، فكذلك هذه الأشياء إذا وُضعت في الخمر قامت مقام الذبح فأَحَلتْها. ينظر فتح الباري 9: 617 وعمدة القاري 21: 107 وأضواء البيان 1: 58 والمعجم الوسيط 2: 798 و 2: 862 وتاج العروس 7: 330، و 14: 105.
(1) قواعد الأحكام 1: 313.
(2) كذا في المخطوط بنصب (مميزين) ؟. ومقتضى قواعد النحو أن يقال:"مميّزان"بالرفع.
(3) كذا في المخطوط أيضًا برفع (كل) ونصب (مميزين) ؟. ومقتضى القواعد أن يقال:"مميزان"بالرفع، كما مرّ في نظيره آنفًا.
(4) كذا وردت هذه الكلمة الأخيرة في المخطوط، ولم يظهر وجهها؟ والفقرة كلها قلقة من حيث الأسلوب.