قال - رضي الله عنه: يستثنى منه المميّز، فإن عبادته صحيحة من غير أن يُشترط فيها المعرفة، بل غير المميّز يصح منه الحج، ولا يُتصور في حقه المعرفة.
237 -قوله بعد ذلك:"وهي القلب) [1] ، إذا صَلَحت بالمعارف ومحاسن الأقوال والأعمال، صَلَح الجسد كله بالطاعة والإذعان) [2] ."
يقال عليه: الإذعان من الأفعال القلبية، ولعل الشيخ أراد الانقياد الظاهر.
238 -قوله بعد ذلك: (والأعمال [3] نافعة بجلبها لمصالح الدارين أو إحداهما، وبدرئها لمفاسد الدارين أو إحداهما) .
يقال عليه: الطاعات نافعة لمصالح الدارين، أو لمصالح الدنيا فقط من المنافق ونحوه، ولا يُتصور كونها نافعة كلها لمصالح الآخرة دون الدنيا، فلا يناسب قولُه: (أو أحدهما) [4] .
239 -قوله بعد ذلك: (والأحوال الناشئة عن المعارف) [5] .
(1) هذه قطعة من الحديث المشهور المروي عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - (ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صَلَحث صَلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) .
صحيح البخاري: الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه 1: 28 (52) وصحيح مسلم: المساقاة، باب أخذ الحلال 3: 1219 (1599) .
وقد ذَكَر الشيخ ابن عبد السلام القطعة المشار إليها من الحديث، ثم عَطَف الكلام عليها مباشرة بقوله: (أي: إذا صَلَحت بالمعارف ...) ، فاكتفى البلقيني بسوق النص من عند قوله: (وهي القلب) ...).
(2) قواعد الأحكام 1: 297.
(3) أصل كلام الشيخ ابن عبد السلام في هذا النص يبدأ هكذا: (وطاعةُ الأبدان بالأقوالِ والأعمالِ نافعةٌ بجلبها ...) . قواعد الأحكام 1: 297.
(4) كذا جاءت كلمة (أو أحدهما) هنا في المخطوط. والذي سبق قبل قليل في نص عبارة الشيخ ابن عبد السلام، أنها بلفظ (أو إحداهما) .
(5) كذا في المخطوط. والذي في قواعد الأحكام 1: 297: (والأحوال ناشئة عن =