ما ذكره: في لواط الغلام [1] .
أما لو وَطِئ جارية في دُبُرها، فإن ذلك يُجبر بمثلٍ لمثلٍ.
ولك أن تقول: وفي الأنثى في دُبُرها، لا يسمى لواطًا. فلا حاجة لذلك، ولكن لا بأس بالتنبيه عليه.
213 -قوله في الضرب الثاني: أن تكون المنفعة مباحة متقومة: (وأما الأبضاع، فإنها تُجبر في العقود الفاسدة والصحيحة وفي وَطْيِ الشبهة ووَطْيِ [2] الإكراه، بمهور الأمثال) [3] .
محله في الصحيحة: أن يكون المسمى فاسدًا، أما إذا كان صحيحًا فإنه يُضمن بالمسمّى.
214 -قوله فيه أيضًا: (ولا يُضمن الأبضاع إلا بعقد صحيح أو فاسد) [4] .
محله أن يكون عقد النكاح صحيحًا، وعقدُ الصداق فاسدًا. فإن كان عقد النكاح هو الفاسدَ فإنه لا ضمان قطعًا إلا أن يستوفي المنفعة فيَضمن.
215 -قوله فيه أيضًا: (والفرق بين منافع الأبضاع وسائر المنافع الفائتة تحت الأيدي العادِيَة [5] : أن القليل من المنافع تُضمن [6] بقليل الأجر
(1) يعني: ما ذكره الشيخ في اللواط أنه لا يتقوم، هو في لواط الغلام. أما لو قام بهذا الفعل مع المرأة، فحكمه أنه يُجبر كما يأتي في قوله الآتي: (أما لو وطئ جارية في دُبُرها ...) .
(2) كلمة (وطي) هكذا يرسمها الناسخ بالياء، وهو وجه فيها لغةً.
(3) قواعد الأحكام 1: 270.
(4) قواعد الأحكام 1: 270.
(5) كلمة (العادِيَة) هنا وفيما يلي بعد قليل: هي بمعنى المعتدية، يقال: سَبُعٌ عادٍ، وسِباعٌ عادِيَة. ويقال: دفعتُ عنك عادِيَة فلان، أي: ظلمه وشرّه. ينظر المصباح المنير ص 397 ومختار الصحاح ص 176.
(6) أشار الناسخ في المخطوط إلى اختلاف النسخ في كلمة (تُضمن) حيث وَضَع عليها =