صورته: أن لا يوافقه المديون على أنه حرام.
ومعنى (الجبر) أن يقال لربّ الدَّين: إما أن تأخذ وإما أن تُبرئ.
ولا بُعد ولا إشكال، لأنه لا يسري قولُ ربّ الدَّين: إنه حرام، في حق المديون.
209 -قوله فيه أيضًا: (الحالة الثانية من(تعذُّر ردّ الأعيان) : أن تكون العين من ذوات القِيم كالشاة والبعير) [1] .
وهذا بعيد.
[وقوله] : (يُجبر [2] كل واحد بما يماثله في القيمة [3] .
قال الشيح: فالأصح ردّ المثل من حيث الصورة.
210 -قوله:(وقال بعض العلماء: يُجبر كل شيء بمثله من حيث الخِلقة وإن تفاوتت أوصافه. وهذا إن شَرَط التساوي في المالية فقريب. كان
= وبين ما تمكنت منه شبهة الحرام؟ قلت: في هذا نظر واحتمال. وظاهر كلامهم أنه يُجبر على أخذه كما يُجبر ربُّ الدين ...).
(1) قواعد الأحكام 1: 267.
(2) كلمة (تُجبر) كتبها الناسخ في المخطوط هكذا مع إشارة -فيما يبدو- إلى إبدال التاء بالياء، ولهذا أثبتُّها بالياء، وهكذا هي في المطبوع من قواعد الأحكام 1: 267.
(3) هذه العبارة تتمة لما تقدم قبل قليل من قول الشيخ ابن عبد السلام: (الحالة الثانية من تعذر رد الأعيان ...) . وأصل كلام الشيخ ابن عبد السلام بتمامه هكذا: (الحالة الثانية من تعذُّر ردّ الأعيان: أن تكون العين من ذوات القِيم كالشاة والبعير ... ، فيُجبر كل واحد بما يماثله في القيمة والمالية لتعذر جبره بما يماثله في سائر الصفات) .
وعقّب عليه البلقيني بأن الأصح في هذه الصورة هو رد المثل من حيث الصورة.
وعلى هذا فجملة (قال الشيح: فالأصح رد المثل ...) هي من لفظ الناسخ، يريد بها شيخه البلقيني. وليس المراد بالشيخ هنا: ابن عبد السلام.