فإن كانت الصورة أن يقول: (لله عليّ أحجُّ ثلاث حِجج، أو أعتمرُ ثلاث عُمَرٍ) ، فما وجه التخيير؟ لأن كل سنة لا تسع إلا حجة. وفي (العُمَر) [1] لا يظهر وجه التخيير أيضًا.
وأما إذا كانت بنذور مختلفة كأن يقول: (إن قدم زيد فلله علي أن أحج حجة، وإن قدم عمرو فالله عليّ أن أحج حجة، وإن شفى الله مريضي فلله عليّ أن أحج حجة) ، فالظاهر عدم التخيير، وإنه يقدّم الحج أو العمرة على النذر الأول لسبقه، واشتغال الذمة به أولًا.
191 -قوله في الفصل المذكور أيضًا:
(الفصل الثالث: فيما اختُلف في تفاوته وتساويه من حقوق الإله، للاختلاف في تساوي مصلحته وتفاوتها. وله أمثلة، منها: أن العاري هل يصلي قاعدا موميًا بالركوع والسجود محافظةً على ستر العورة، أو يصلي قائما مُتِمًّا لركوعه وسجوده) إلى قوله: (أو يتخير بينهما لاستوائهما. فيه خلاف، والمختار إتمام الركوع والسجود والقيام) [2] .
يقال فيه: ما ذكر من أنه المختار، هو الأصح.
192 -وقوله بعد ذلك: (ومنها إذا كان معه ثوبٌ طاهرٌ وهو في مكان نجس، فهل يبسط ثوبه ويصلي عليه توقيًا للنجاسة، أو يصلي بثوبه على النجاسة توقيا للعُري، أو يتخير. فيه الأوجه الثلاثة) [3] .
يقال فيه: الأصح: الأول، وهو أن يبسط ثوبه ويصلي عليه توقيًا للنجاسة.
(1) في المخطوط: (وفي لا العمر لا يظهر وجه التخيير أيضًا) ؟ ويبدو أن (لا) الأولى كُتبت خطأً.
(2) قواعد الأحكام 1: 250.
(3) قواعد الأحكام 1: 250.