على أفضل القُرُبات) إلى أن قال: (وفي تقديم غَسل الميت على غَسل النجاسة [1] .
فإن أصح الوجهين اللذين ذَكَرهما: تقديم غَسل الميت.
189 -قوله: (وفي غُسل الحيض والجنابة أوجه [2] ، ثالثها: التسوية بينهما. فإن طَلَب أحدهما القسمة، والآخرُ القرعة، ففي مَنْ يُجاب: وجهان) [3] .
يقال فيه: الأصح من الأوجه الثلاثة: تقديم غُسل الحيض. ومعنى التسوية بين الحيض والجنابة: أن يُقسم الماء بينهما، إذا أوجبنا استعمال الناقص، وهو المذهب. ويحتمل أن يكون معنى التسوية: أن يُقرَع بينهما.
والأصح فيما إذا طَلَب أحدهما: القسمة، والآخرُ: الإقراع، أنه يُقرَع إن لم نوجب استعمال الناقص. فإن فرَّعْنا على المذهب، أجيب طالب القسمة.
190 -قوله في الفصل المذكور أيضًا:
(الفصل الثاني: فيما يتساوى من حقوق الرب فيتخير فيه العبد، وله أمثلة، منها: أنه إذا كان عليه صوم أيام من رمضانين فأكثر، فإنه يتخير بينهما) [4] .
(1) يعني: فيه وجهان: أحدهما: يقدّم غَسل الميت لأنه آخِر عهده. والثاني: يقدّم غَسل النجاسة إذ لا بدلَ له، ويُيَمَّم الميت. كما في قواعد الأحكام 1: 242.
(2) وهي: تقديم غُسل الحيض على غُسل الجنابة، أو تقديم غُسل الجنابة على غُسل الحيض، أو التسوية بينهما. وسيأتي بيان المراد من التسوية في كلام البلقيني بعد قليل.
(3) قواعد الأحكام 1: 242.
(4) قواعد الأحكام 1: 249. وفيه: (الفصل الثاني: فيما يتساوى من حقوق الرب فيتخير =