181 -وقوله بعد ذلك في آخر المثال: (فمعظم حقوق العباد ترجع إلى الدماء والأموال والأعراض) [1] .
يقال عليه: إن كان المراد: (الحقوق المحرّمة) ، فكلها لا تخرج عن هذه الثلاثة. فقوله: (معظم الحقوق) لا مفهوم له.
182 -قوله بعد ذلك قبيل الفصل المعقود لانقسام الحقوق إلى التفاوت والتساوي: (والحقوق كلها ضربان: أحدهما: مقاصد. والثاني: وسائل، ووسائلُ وسائل. وهذه الحقوق منقسمة إلى ما له سبب، وإلى ما ليس له سبب. فأما ما لا سبب له: فكالمعارف، والحج والاعتكاف، والطواف) إلى قوله: (فإن قيل: هلّا كان دخول أشهر الحج سببًا لوجوبه، كما كان دخول وقت الصلاة سببًا لوجوبها؟ قلنا: قد يجب الحج قبل دخول وقته على من بعُدت داره. وفي هذا بحثٌ) [2] .
يقال عليه: الجمعة كالحج فيما ذكره: قد تجب قبل دخول وقتها على من بعُدت داره.
وفي إخراج الحج عن ما له سبب، نظر. وقد أشار إليه بقوله: (فيه بحثٌ) .
وقوله: (والطواف) : إن كان أراد به: (الواجب) ، فكالحج.
وما ذكره في (المعارف) ، يقال عليه: بل سببها الموجِب، هو البلوغ. وكلام الشيخ رحمه الله يحتاج إلى نظر وتأمل.
(1) قواعد الأحكام 1: 237.
(2) قواعد الأحكام 1: 238 - 239.