بَذْل المال في فك الأسرى، وأنه حرام على آخِذِيه، مباح بل مندوب لباذِلِيه.
وبَذْل المال للمُصادِر؛ دفعًا عن النفس [1] .
وبَذْل المال من المرأة دفعًا للغاصب عن الزنى بها [2] .
ويقال فيه: كان ينبغي أن يذكر من أمثلة ذلك: التقرير بالجزية، فإن فيه إعانة على أعظم المعاصي الذي هو الكفر بالله - سبحانه وتعالى -.
وقوله في مثال (فك الأسرى) : أنه (مباح بل مندوب لباذليه) ، يزاد عليه: بل واجب إذا تعيّن طريقًا. وهو قد صَرَّح بالوجوب في المثالين الآخرين.
141 -قوله في مثال (بذل المال للمُصادِر) [3] : (ومنها: أن يريد الظالم قتل إنسان مصادرةً على ماله، ويغلب على ظنه أنه يقتله إن لم يدفع إليه ماله، فإنه يجب عليه بذل ماله فكاكًا لنفسه) [4] .
يقال فيه: مراده: ما إذا تحقق قتلَ نفسه ما لم يَدفع المال، وإلا فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من قُتل دون ماله فهو شهيد) [5] . والمختار عدم وجوب دفع المال في هذا المثال، لظاهر الحديث.
(1) أي: (أن يريد الظالم قتل إنسان مصادرةً على ماله، ويغلب على ظنه أنه يقتله إن لم يدفع إليه ماله، فإنه يجب عليه بذل ماله فكاكًا لنفسه) قواعد الأحكام 1: 176.
(2) قواعد الأحكام 1: 176.
(3) أي: من الأمثلة الثلاثة المذكورة في النص السابق رقم 140.
(4) قواعد الأحكام 1: 176.
(5) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. صحيح البخاري 2: 877 (2348) كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله. وصحيح مسلم 1: 124 (141) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق، كان القاصدُ مُهْدَرَ الدم في حقه ... ، وأن من قُتل دون ماله فهو شهيد.