الكفار به إذا خيف الاصطلام، ونحو ذلك. ولو اقتصر على الثلاثة المذكورة في الحديث، لكان أولى، وهي: (الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارقُ للجماعة) [1] . ويدخل فيه أشياء كثيرة، فتأمله.
115 -قوله: (المثال السادس والعشرون: تغريم عاقلة الحاكم الديةَ فيما يخطئ به الحاكم في معرض الأحكام ومصالح الإسلام، مَضَرّةٌ على عاقلته، فتجب في بيت المال دون العاقلة، على قولٍ) إلى آخره [2] .
يقال فيه: هذا القول الذي ذكره، هو المختار الراجح دليلًا.
116 -قوله: (المثال السابع والعشرون: تصحيح ولاية الفاسق مَفسدةٌ) إلى أن قال: (لكن صححناها في حق الإمام الفاسق والحاكم الفاسق) إلى آخره [3] .
يقال عليه: محل ذلك في (الحاكم) ، ما إذا ولّاه ذو شوكة، أو طرأ الفسق وقلنا: لا ينعزل به. وقد مرّ فيه كلام أبسط من هذا، فراجعه [4] .
117 -قوله: (المثال التاسع والعشرون: نكاح الأحرار، الإماءَ، مَفسدة محرّمة، لِما فيه من تعريض الأولاد للإرقاق، لكنه جاز عند خوف العَنَت وفقد الطَّول) [5] إلى آخره [6] .
يقال فيه: ما ذكره من أن العلة: تعريض الأولاد للإرقاق، هو المشهور.
(1) متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. صحيح البخاري 6: 2520 (6484) كتاب الديات، باب قول الله تعالى: إن النفس بالنفس والعين بالعين. وصحيح مسلم 3: 1302 (1676) كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم.
(2) قواعد الأحكام 1: 145.
(3) قواعد الأحكام 1: 145.
(4) في النص رقم 67.
(5) (دفعًا لمفسدة وقوع التائق في الزنى، الموجب في الدنيا للعار، وفي الآخرة لعذاب النار) . قواعد الأحكام 1: 146.
(6) قواعد الأحكام 1: 146.