فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 515

في الإحرام، مَفسدة محرّمة، لكنه جائز في حال الضرورة تقديما لحرمة الإنسان على حرمة الحيوان. وهذا من باب تقديم حق العبد على حق الربّ) [1] .

يقال عليه: صوابه: تقديمًا لحرمة الإنسان على حرمة الحرم والإحرام، لأن الحيوان المأكول لا حُرمة له في غير الحرم وحالة الإحرام.

وقوله: (وهذا من باب تقديم حق العبد على حق الربّ) :

يقال عليه: إبقاء مهجة العبد في حالة الاضطرار بذبح هذا الحيوان في الحرم أو الإحرام، من حق الربّ - سبحانه وتعالى - أيضًا، فليس هذا المثال من هذا الباب.

107 -قوله: (المثال الثالث عشر: ترك الصلوات وصوم رمضان، وتأخير الزكوات وحقوق الناس الواجبات، من غير عذر شرعي، مَفسدة محرّمة، لكنه جائز بالإكراه) إلى آخره [2] .

يقال عليه: المراد بالإكراه: الإكراه على ترك الأفعال الظاهرة، وإلا فلا يتصور الإكراه على ترك إجراء الأركان على القلب. وما ذكره في الإكراه على الصوم، بناء على ما رجحه الرافعي -رحمه الله-، من أنه لو أُكره حتى أَكَل، أَفطَر [3] .

أما إذا قلنا بأنه لا يُفطر -وهو الذي صححه النواوي [4] - فلا يأتي ما ذكره الشيخ.

108 -قوله: (المثال السابع عشر: الحَجر على المرء المستقل في

(1) قواعد الأحكام 1: 141.

(2) قواعد الأحكام 1: 142.

(3) ينظر العزيز في شرح الوجيز للرافعي 6: 398 - 399.

(4) ينظر المجموع 6: 336 ومنهاج الطالبين ص 36. وكلمة (النواوي) هكذا جاءت بخط الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت