بين الأب والخالة، لأنه مقدّم عليهما قبل التمييز، وإنما يُقطع ببقاء حق الأب في التقديم [1] . انتهت. نقلتُه [2] من خطه، أبقى الله حياته للمسلمين.
فتأمل هذا الضابط، وراجع الكتب، تَعرف الخطأ من الصواب.
65 -قوله في المثال المذكور [3] : (وكذلك يقدّم الأب على سائر العصبات في ولاية المال والنكاح) [4] .
يقال عليه: لا مدخل للعصوبة في ولاية المال، خلافًا لما يُفهِمه كلامه.
وقوله: (والنكاح) : قد تقدم قبل هذا بأسطر [5] ، فلا حاجة إلى إعادته.
66 -قوله في المثال [6] : (ويقدّم الجدّ على الأوصياء) [7] .
يقال عليه: هذا غير صحيح، لأن الصحيح أنه لا يجوز نصبُ وصيٍّ -والجدُّ حيٌّ- بصفة الولاية. فإن أُوِّل في كلامه على معنى: (أنه يقدَّم الجدّ
(1) مما يؤيد كلام البلقيني، ما جاء في حاشية الجمل على شرح منهج الطلاب 4: 522 في التعليق على هذه المسألة: (أنه عند اجتماع الذكور والإناث يقدَّم الأب على سائر الحواشي، ومن جملتهم الأخت والخالة، فالأب مقدم عليهما) . ثم نقل عن ابن حجر الهيتمي أنه قال: (لا تخيير بين الأب والأخت ولا بينه وبين الخالة. وهو المعتمد الموافق لما في(الروضة) وأصلها. وما في (المنهاج) من ترجيح التخيير بين الأب والأخت، وبينه وبين الخالة: تفريع على المرجوح وهو تقديمهما على الأب قبل التمييز ...). وينظر حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب 4: 125.
(2) القائل هو الناسخ، ويشير بقوله (من خطه ...) إلخ، إلى شيخه البلقيني.
(3) أي: المثال الثالث والعشرين.
(4) قواعد الأحكام 1: 108.
(5) هو في قول الشيخ ابن عبد السلام في قواعد الأحكام 1: 108: (وكذلك يقدَّم في ولاية النكاح، الأقاربُ على الموالي والحكام. ويقدَّم من الأقارب أرفقُهم بالمولَّى عليه، كالآباء والأجداد) .
(6) أي: نفس المثال الثالث والعشرين.
(7) قواعد الأحكام 1: 108.