فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 515

مما يحتاجه. على أن قوله في الحديث (سهمان لفرسه) [1] : ظاهره غير مراد، والأسهم الثلاثة كلها للفارس، اثنان منها بسبب الفرس.

56 -قوله في المثال [2] : (فإن قيل: هلا قدّر الشافعي نفقة الزوجات بالحاجات، كنفقة الآباء والأمهات والبنين والبنات! ولِم قدّرها بالأمداد؟ قلنا: لما كانت النفقة عوضًا عن البضع، قدّرها؛ لأن الأصل في الأعواض: التقدير) [3] .

يقال عليه: النفقة إنما هي عوضٌ عن الحبس، وعوضُ البضع إنما هو الصداق، وسيأتي في كلام الشيخ ما يوافق ذلك.

57 -قوله: (ولا فائدة في تقدير الحَبّ) [4] إلى أن قال: (والذي قاله

= صحيح ابن حبان 11: 139 (4810) . ورواه ابن ماجه عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَسهَم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهُم: للفرس سهمان، وللرجل سهمٌ. سنن ابن ماجه 2: 952 (2854) كتاب الجهاد، باب قسمة الغنائم. وأصل الحديث في الصحيحين من حديث ابن عمر نفسه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهمًا. صحيح البخاري 3: 1051 (2708) وهذا لفظه. صحيح مسلم 3: 1383 (1762) .

(1) سبق تخريج أصل الحديث في الهامش المتقدم. أما هذا اللفظ فأورده الزيلعي في نصب الراية 3: 414 معزوا لمسند إسحاق بن راهويه، من طريقين، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَسْهَمَ للفارس ثلاثةَ أسهُم: سهمان لفرسه وسهم لصاحبه. وفي كل من الطريقين ضعف كما قاله ابن حجر في الدراية 2: 123. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2: 114 (غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر) عن مكحول أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، وسهم له.

(2) أي: نفس المثال الخامس عشر.

(3) قواعد الأحكام 1: 100.

(4) هذا متعلق بقول الشافعي المذكور قبل قليل، أن الشافعي لـ مَ قدَّر نفقة الزوجات بالأمداد؟ فيعلّق عليه الشيخ ابن عبد السلام بقوله: (ولا فائدة في تقدير الحَبّ(إشارة إلى أن تقدير النفقة بالمُدّ، يقتضي أن تكون النفقة من الحَبّ ونحوه من الأجناس التي يمكن تقديرها بالأمداد كما لا يخفى) ، فإن ما يُضم إليه مؤونة إصلاحه مجهول، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت