جاء بقلم الناسخ في المخطوط، فقد حَرَصتُ على المحافظة عليه ونقله -أمام القارئ- كما هو في النسخة، مع التنبيه في الهامش أن الكلمة جاءت مشكولة هكذا في المخطوط، وذلك لتعريف القارئ بقيمة هذا الضبط، وأنه آتٍ من طرف الناسخ نفسه، مما يدل أنه رجلٌ عالمٌ لا مجردُ ناسخ؛ وأيضًا لأحافظ على أداء الأمانة كما هي بحيث يُنسب الفضل في ضبط تلك الكلمات للناسخ وليس لشخصي [1] .
8 -وقد تكون كلمةٌ يوجد في ضبطها أكثرُ من وجه، ولكن الناسخ ضَبَطها بأحد وجوه الضبط فيها، فأُبقي ضبط الناسخ كما جاء بقلمه مع التعليق عليه في الهامش أنه أحد الوجوه في ضبط تلك الكلمة [2] .
9 -بل لو كانت كلمةٌ، يوجد في ضبطها أكثرُ من وجه، وبعضُ تلك الوجوه أشهرُ في ضبط هذه الكلمة من غيرها، وكان الناسخ ضَبَط تلك الكلمة بالضبط غير المشهور فيها، فإنني أُبقيها أيضًا على هذا الوجه غير المشهور، ولا أغيّرها إلى الوجه المشهور (وهو ما ينصح به خبراء علم تحقيق النصوص
(1) ينظر مثلًا ضبط كلمة (مهرية) في النص 81، وكلمة (تُضرّ كلُّ واحدة) في النص 120، وضبط كلمة (قَتَل) في قوله في النص رقم 127 (إذا قَتَل في قطعٍ لطريقٍ ...) ، وضبط كلمة (المُلقِي) بكسر القاف، و (المُلقَى عليه) بفتح القاف، في النص 151، وضبط كلمة (مرادُه) في النص 229، وضبط كلمة (النوع الخامس والعشرون) في بداية النص 241، وكلمة (الأوَّلة) في النص 257، وكلمة (السَّبَرات) في النص 323، وضبط كل من كلمتي (المؤجَر) و (المؤجِر) في النص 604 مع هامشه، وكلمة (معروفة) في بداية النص رقم 607.
(2) ينظر مثلًا ضبط كلمة (بُدْأة) في النص رقم 42، وكلمة (حمدلة العاطس وتسميته) في النص رقم 74، وضبط كلمة (النواوي) في النص رقم 195 (والمراد به الإمام النووي) ، وضبط كلمة (بالشِّرَى) في قوله في النص رقم 372 (وإنما هو مؤاخذة له بإقراره بلزوم المال بالشِّرَى ابتداء) ، وضبط كلمة (محظورات) بالظاء أو بالضاد أي هكذا (محضورات) في النص رقم 261.