فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 5319

الأول أَن النَّقْد مَوْكُولٌ إِلَى أَمَانَةِ أَرْبَابِهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي الدُّيُونِ كَمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي مَالِهِ بِخِلَافِهِمَا مَا لَمْ يُوكَلَا إِلَيْهَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا فِي الدَّيْنِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ الثَّانِي أَنَّهُمَا يَنْمِيَانِ بِأَنْفُسِهِمَا فَكَانَتِ النِّعْمَةُ فِيهِمَا أَتَمَّ فَقَوِيَ إِيجَابُ الزَّكَاةِ شُكْرًا لِلنِّعْمَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِهَا الدَّيْنُ بِخِلَافِ النَّقْدِ الثَّالِثُ أَِنَّ النَّقْدَ لَا يتَعَيَّن فالحقوق الْمُتَعَلّقَة بِهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَمِ وَالدَّيْنُ فِي الذِّمَّةِ فَاتَّحَدَ الْمَحَلُّ فتدافع الحقان فَرجع الدَّيْنُ لِقُوَّتِهِ بِالْمُعَاوَضَةِ وَالْحَرْثُ وَالْمَاشِيَةُ يَتَعَيَّنَانِ وَالدُّيُونُ فِي الذِّمَمِ فَلَا مُنَافَاةَ وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَأَشْبَهَهُ بِالْحَرْثِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ كَانَتِ الْمَاشِيَةُ رَهْنًا لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ التَّصَدُّقِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْعَيْنِ وَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ مَالِيَّتِهَا فَلَوْ حَضَرَ السَّاعِي وَفَلِسَ رَبُّهَا وَاخْتَارَ البَائِع الْغنم فَلِلْمُصَّدِّقِ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِنْهَا فَإِنْ شَاءَ الْبَائِعُ أَخَذَ الْبَاقِي بِجُمْلَةِ الثَّمَنِ وَلَا فَرْقَ فِي الدّين بَين ان يكون مجْلِس الْمَاشِيَةِ أَمْ لَا وَفِي الْكِتَابِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ عِنْدَهُ عَبْدٌ وَعَلَيْهِ عَبْدٌ بِصِفَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ سَنَدٌ وَأَشْهَبُ يُوجِبُهَا وَابْنُ الْقَاسِمِ يرى انها زَكَاة مصروفة بأمانة اربابها فَأشبه الْعَيْنَ وَأَشْهَبُ يَرَى أَنَّهَا وَجَبَتْ بِسَبَبِ حَيَوَانٍ فَأَشْبَهَتِ الْمَاشِيَةَ أَوْ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَبِّ فَأَشْبَهَتِ الْحَرْثَ وَفِي الْمُقْدِمَاتِ الدَّيْنُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ دَيْنٌ يُسْقِطُهَا وَإِنْ كَانَ لَهُ عُرُوضٌ تَفِي بِهِ وَهُوَ دَيْنُ الزَّكَاةِ وَحَال عَلَيْهِ حَوْلٌ كَزَكَاةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ فِي الْعَامِ الثَّانِي أَمْ لَا كَمَا لَوِ اسْتَفَادَ نِصَابًا ثُمَّ فِي نِصْفِ حَوْلِهِ نِصَابًا فَتَحَوَّلَ حَوْلُ الْأَوَّلِ فَلَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَتْلَفَ ثُمَّ يَحُولُ حَوْلُ الثَّانِي فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ لِأَجْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت