فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 5319

مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهَا بِالنِّيَّةِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ كَمَا لَا يَرْجِعُ الْمُقِيمُ مُسَافِرًا لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِقَامَةُ حَتَّى يَنْضَافَ إِلَيْهَا فِعْلُ الْخُرُوجِ وَيَصِيرَ مُقِيمًا بِهَا لِسَلَامَتِهَا عَنْ مُعَارَضَةِ الْأَصْلِ الثَّانِي أَنَّ حَقِيقَةَ الْقِنْيَةِ الْإِمْسَاكُ وَقَدْ وَجَدَ حَقِيقَة البيع للربح وَلم يُوجد وَقَالَ اشعب لَا تَبْطُلُ التِّجَارَةُ بِالنِّيَّةِ فَإِنَّ الْفِعْلَ السَّابِقَ وَهُوَ الشِّرَاءُ لِلتِّجَارَةِ أَقْوَى مِنَ النِّيَّةِ فَإِنَّهُ مَقْصِدٌ وَهِيَ وَسِيلَةٌ وَالْمَقَاصِدُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوَسَائِلِ الْحَالة الثَّانِيَة الادارة كَالْخَيَّاطِ وَالزَّيَّاتِ وَمَنْ يَنْقُلُ الْقُمَاشَ إِلَى الْبِلَادِ فَيَجْعَلُ لِنَفْسِهِ شَهْرًا يُقَوِّمُ فِيهِ عُرُوضَ التِّجَارَةِ فَيُزَكِّي قِيمَتَهَا مَعَ عَيْنِهِ وَدَيْنِهِ إِلَّا مَا لَا يَرْتَجِيهِ مِنْهُ فَكَذَلِكَ لَوْ تَأَخَّرَ بَيْعُهَا وَقَبَضَ دَيْنَهُ عَامًا آخَرَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْتَكِرِ أَنَّ ضَبْطَ حَوْلِ كُلِّ سِلْعَةٍ مَعَ تكَرر ذَلِك مَعَ مُرُور الْأَيَّامِ عُسْرٌ فَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ بِذَلِكَ أَضْرَرْنَا بِهِ أَوْ أَسْقَطْنَا الزَّكَاةَ أَضْرَرْنَا بِالْفُقَرَاءِ فَكَانَتِ الْمُصْلَحَةُ الجامعة كَمَا ذَكرْنَاهُ وَسوى ش وح بَيْنَهُمَا وَقَالَ سَنَدٌ وَمَبْدَأُ الْحَوْلِ الْيَوْمُ الَّذِي يُزَكَّى فِيهِ الْمَالُ قَبْلَ إِدَارَتِهِ أَوْ يَوْمَ إِفَادَتِهِ إِنْ كَانَتِ الْإِدَارَةُ قَبْلَ تَزْكِيَتِهِ فَيُبْنَى عَلَى حَوْلِ أَصْلِهِ فَإِنِ اخْتَلَطَتْ أَحْوَالُهُ جَرَى عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي ضَمِّ الْفَوَائِدِ إِذَا اخْتَلَطَتْ أَحْوَالُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ أَوْ لَهُ لَكِنَّهُ أَقَلُّ مِنَ الْجُزْءِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ يَبِيعُ الْعَرْضَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْقِيَمِ فَلَوْ أَخْرَجَ الْعَرْضَ لَكَانَ كَإِخْرَاجِ الْقِيمَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَيْضًا ش وح يُخَيّر بَين البيع واخراج الثّمن وَبَين اخراج الْعَرْضِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُرْتَبِطَةٌ بِالْعُرُوضِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ وَهِيَ الْكَائِنَةُ فِي الْحَوْلِ وَالْقِيَمُ مُتَوَهَّمَةٌ لَمْ تُوجَدْ وَمُرْتَبِطَةٌ بِالْقِيَمِ لِأَنَّهَا النِّصَابُ وَهِيَ السَّبَبُ الشَّرْعِيُّ فَخُيِّرَ لِذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ نَافِع لَا يُزكي حَتَّى ينض عشرُون دِينَارًا بَعْدَ حَوْلٍ فَيُزَكِّيهَا ثُمَّ يُزَكِّي بَعْدَ ذَلِكَ مَا قَلَّ وَلَا يُقَوِّمُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ بِشَرْطِ النُّضُوضِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي مُدِيرٍ لَا يُقَوِّمُ بَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت