فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 5319

السَّابِعُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ السُّجُودَ عَلَى الطَّنَافِسِ وَالشعر وَالثيَاب والأدم بِخِلَاف الْحصْر وَمَا تنبته الأَرْض خلافًا (ش) لما فِي ذَلِك من التَّوَاضُع اَوْ اتِّبَاع السُّنَّةِ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابُهُ يَسْجُدُونَ عَلَى التُّرَابِ وَالطِّينِ وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنِّي أَرَانِي فِي صَبِيحَتِهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَوَكَفَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمَطَرِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى وَجهه الْمَاءُ وَالطِّينُ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدِ أُنْفِقَ عَلَى مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ مَالٌ عَظِيمٌ وَلَمْ يُفْرَشْ فِيهِ بُسُطٌ وَلَا غَيْرُهَا وَكَذَلِكَ الْكَعْبَةُ تُكْسَى وَلَا تفرش وَلَوْلَا مَا ذكرنَا لَتَقَرَّبَ النَّاسُ بِالْفُرُشِ كَمَا تَقَرَّبُوا بِغَيْرِهِ فَأَمَّا مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ فَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى عَلَى الْخِمْرَةِ الْمَعْمُولَةِ مِنَ الْجَرِيدِ وَعَلَى الْحَصِيرِ الَّذِي قد اسود من طول مَا لبس وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهُ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَإِنَّ ثِيَابَ الْقطن والكتان نَبَات الأَرْض فَلم تُكْرَهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا بَلِ الْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَفِعْلِ السُّنَّةِ مِمَّا فِيهِ تَوَاضُعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ فَرَشَ خُمْرَةً فَوْقَ الْبِسَاطِ لَمْ يُكْرَهْ وَسُئِلَ عَنِ الْمِرْوَحَةِ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَضَعَ رِجْلَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ عَلَى مَا عَلَيْهِ وَجْهُهُ بِخِلَافِ الْيَدَيْنِ

فَائِدَةٌ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ الطِّنْفَسَةُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَهِيَ أَفْصَحُهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت