فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 5319

الصَّلَاةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَسْمَلَةَ فِيهَا فَلَيْسَتْ مِنْهَا فَإِنْ قِيلَ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ الْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَاللُّغَوِيَّةُ لَيْسَتَا مُرَادَتَيْنِ إِجْمَاعًا فَلَمْ يَبْقَ سِوَى الْمَجَازِ وَهُوَ عِنْدَنَا مَجَازٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ الدُّعَاءُ إِلَى قِرَاءَةٍ مَقْسُومَةٍ بِنِصْفَيْنِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ جُمْلَةَ الْفَاتِحَةِ أَوْ بَعْضَهَا فَيَحْتَاجُ إِلَى التَّرْجِيحِ وَهُوَ مَعَهَا فَإِنَّ بَعْضَهَا أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ كُلِّهَا وَالْأَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ أَرْجَحُ فَيَبْقَى الْبَعْضُ الْآخَرُ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ الثَّانِي أَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مَقْسُومَةً اتِّفَاقًا فَيَكُونُ ثُمَّ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ قَسَمْتُ بَعْضَ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَنَحْنُ نَقُولُ بِمُوجِبِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ التَّجَوُّزَ عَنِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْلَى لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَن كل من أُطْلِقَ لَفْظُهُ حُمِلَ عَلَى عُرْفِهِ وَلِذَلِكَ حَمَلْنَا قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا يقبل الله صَلَاة بِغَيْرِ طَهُورٍ عَلَى الصَّلَاةِ الشَّرْعِيَّةِ وَثَانِيهِمَا أَنَّ التَّجَوُّزَ عَنِ الْكُلِّ إِلَى الْجُزْءِ أَوْلَى مِنَ الْجُزْءِ إِلَى الْكُلّ لِحُصُولِ الِاسْتِلْزَامِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَعَلَى هَذَا يَكُونُ اسْتِيعَابُ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ أَقْرَبُ إِلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ بَعْضِهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَجَازَ أَوْلَى مِنَ الْإِضْمَارِ كَمَا تقرر فِي علم الْأُصُول الثَّالِث أَن الفاءات هِيَ الْفَاصِلَةُ بَيْنَ الْآيِ فَلَوْ كَانَتِ الْبَسْمَلَةُ مِنَ الْفَاتِحَةِ لَكَانَتِ الْآيَاتُ ثَمَانِيَةً وَهُوَ بَاطِلٌ لِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ تَسْمِيَتُهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَالثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَسَمُ اللَّهِ تَعَالَى يَكْمُلُ عِنْدَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وَلَيْسَ كَذَلِك الرَّابِعُ أَنَّ الْقَوْلَ بِمَا يُفْضِي إِلَى التَّكْرَارِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ وَهُوَ فِي {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ ثَنَاء على الله بِالرَّحْمَةِ فِي الْفِعْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت