فهرس الكتاب

الصفحة 5277 من 5319

حسن وَفِي الْجَوَاهِر إِنَّمَا يومر بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْلَمَ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ الثَّانِي أَنْ يَأْمَنَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِنْكَارُهُ الْمُنْكَرَ إِلَى مُنْكَرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ مِثْلَ أَنْ يَنْهَى عَن شرب الْخمر فيؤول نَهْيُهُ عَنْهُ إِلَى قَتْلِ النَّفْسِ وَنَحْوِهِ الثَّالِثُ أَن يغلب على ظَنّه أَن إِنْكَاره الْمُنكر مُزِيلٌ لَهُ وَأَنَّ أَمْرَهُ بِالْمَعْرُوفِ مُؤَثِّرٌ فِيهِ وَنَافِعٌ وَفَقْدُ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ يَمْنَعُ الْجَوَازَ وَفَقْدُ الثَّالِثِ يُسْقِطُ الْوُجُوبَ وَيَبْقَى الْجَوَازُ وَالنَّدْبُ ثُمَّ مَرَاتِبُ الْإِنْكَارِ ثَلَاثٌ أَقْوَاهَا أَنْ يُغَيِّرَ بِيَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ انْتَقَلَ لِلْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ فَيُغَيِّرُ بِلِسَانِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ وَلْيَكُنْ بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَوَعْظٍ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(مَنْ أَمَرَ مِنْكُمْ بِمَعْرُوفٍ فَلْيَكُنْ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى} فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ انْتَقَلَ لِلرُّتْبَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْإِنْكَار بِالْقَلْبِ وَهِي أضعفها قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَفِي الصِّحَاحِ نَحْوُهُ وَفِيهِ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَان حَبَّة خَرْدَل سُؤال سُؤَالٌ قَدْ نَجِدُ أَعْظَمَ النَّاسِ إِيمَانًا يَعْجَزُ عَنِ الْإِنْكَارِ وَعَجْزُهُ لَا يُنَافِي تَعْظِيمَهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِيمَانَهُ بِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ مَنَعَهُ بِسَبَبِ عَجْزِهِ عَنِ الْإِنْكَارِ لِكَوْنِهِ يُؤَدِّي إِلَى مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ أَوْ نَقُولُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْعَجْزِ عَنِ الْقُرْبَةِ نَقْصُ الْإِيمَانِ بِهَا كَالصَّلَاةِ فَمَا معنى قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ الْجَوَابُ الْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ هُنَا الْإِيمَانُ الْفِعْلِيُّ الْوَارِدُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ} أَي صَلَاتكُمْ للبيت الْمُقَدّس وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

(الْإِيمَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت