فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 5319

عَلَيْهِ وَلَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعَجم فأنزلوها منازلها فَإِن كَانَت الأَرْض مجذبة فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ فِي الْحَجِّ عَلَى الدَّوَابِّ وَأَكْرَهُ الْمَهَامِيزَ وَلَا يَصْلُحُ الْفَسَادُ وَإِذَا كَثُرَ ذَلِك خوفها وَقد قَالَ لَا بَأْس أَو يَنْخُسَهَا حَتَّى يُدْمِيَهَا وَقَوْلُهُ الْعُجْمُ أَيْ لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ فَهُوَ أَعْجَمِيٌّ وَقَوْلُهُ مَنَازِلَهَا أَيْ مَا فِيهِ مَصَالِحُهَا تَقُولُ أَنْزَلْتُ فُلَانًا مَنْزِلَتَهُ أَيْ عَامَلْتُهُ بِمَا يَلِيقُ وَقَوْلُهُ انْجُوا عَلَيْهَا أَيْ أَسْرِعُوا مِنَ النَّجَاةِ وَهُوَ السُّرْعَةُ أَوْ مِنَ النَّجَاةِ قَبْلَ أَنْ يَعْطَبُوا وَالنِّقْيُ الشَّحْمُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَقُولُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التامات من شَرّ مَا خلق لأَمره - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِذَلِكَ فِي مُسْلِمٍ فَقَدْ ضَمِنَ عَدَمَ الضَّرَرِ بِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَقَدْ جَرَّبْتُهَا أحد عشر عَاما فَوجدَ لَهَا كَذَلِكَ وَأَنْ يُعَجِّلَ الرُّجُوعَ إِلَى الْأَهْلِ إِذَا قَضَى نُهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ لِحَقِّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَأَن يدْخل نَهَارا وَأَن لَا يَأْتِيَ أَهْلَهُ طُرُوقًا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَلَا بَأْسَ بِالْإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ وَطَيِّ الْمَنَازِلِ فِيهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ فَقَدْ سَارَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيد بن أبي هِنْد وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ مَسِيرَةُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ

(فَرْعٌ)

قَالَ وَلَا يُسَافِرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدو لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يُسَافَرُ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَجُوزُ إِنْ كَتَبَ لَهُمْ بِالْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ الدُّعَاءَ إِلَى الْإِسْلَامِ كَمَا كتب - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى هِرقل باسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم} الْآيَات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت