فهرس الكتاب

الصفحة 5248 من 5319

(مَسْأَلَةٌ)

تَقَدَّمَ أَنَّ دَلَالَةَ هَذِهِ الْمُثُلِ عَلَى الْمَعَانِي كَدَلَالَةِ الْأَلْفَاظِ وَالرُّقُومِ عَلَيْهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا جَمِيعُ مَا يَقَعُ فِي الْأَلْفَاظِ مِنَ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُتَوَاطِئِ وَالْمُتَرَادِفِ وَالْمُتَبَايِنِ وَالْمَجَازِ وَالْحَقِيقَةِ وَالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ وَالْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ حَتَّى يَقَعَ فِيهَا مَا لِلْعَرَبِ مِنَ الْمَجَازِ فِي قَوْلِهِمْ أَبُو يُوسُف أَبُو حنيفَة وَالْقلب والتصحيف كالفيل هُوَ مَلِكٌ عَجَمِيٌّ وَهُوَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ نَصَّ عَلَيْهِ الْكَرْمَانِيُّ وَالْمُتَوَاطِئُ كَالشَّجَرَةِ هِيَ رَجُلٌ أَيُّ رَجُلٍ كَانَ دَالَّةً عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرِكِ بَيْنَ الرِّجَالِ ثُمَّ إِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ فِي الْعَجَمِ فَهُوَ عَجَمِيٌّ أَوْ عِنْدَ الْعَرَبِ فَهُوَ عَرَبِيُّ أَوْ لَا ثَمَرَ لَهَا فَلَا خَيْرَ فِيهِ أَولهَا شَوْكٌ فَهُوَ كَثِيرُ الشَّرِّ أَوْ ثَمَرُهَا لَهُ قِشْرٌ فَلَهُ خَيْرٌ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ مَشَقَّةٍ أَوْ لَا قِشْرَ لَهُ كَالتُّفَّاحِ فَيُوصَلُ لِخَيْرِهِ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُقَيَّدُ وَالْمُطْلَقُ فَيُقَيَّدُ بِالْأُمُورِ الْخَارِجَةِ وَلذَلِك يَقع التقيد بِأَحْوَالِ الرَّائِي فَالصَّاعِدُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِلَا وِلَايَةٍ إِنْ كَانَ فَقِيهًا فَقَاضٍ أَوْ أَمِيرًا فَوَالٍ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ فَمَلِكٌ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ يَنْصَرِفُ لِلْخَيْرِ بِقَرِينَةِ الرَّائِي وَحَالِهِ وَظَاهِرُهَا الشَّرُّ وَيَنْصَرِفُ لِلشَّرِّ بِقَرِينَةِ الرَّائِي وَظَاهِرُهَا الْخَيْرُ كَمَنْ رَأَى أَنَّهُ مَاتَ فَالْخَيِّرُ مَاتَتْ حُظُوظُهُ وَصَلَحَتْ نَفْسُهُ وَالشِّرِّيرُ مَاتَ قَلْبُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه} اي كَافِر فَأَسْلَمَ وَالْمُتَرَادِفُ كَالْفَاكِهَةِ الصَّفْرَاءِ تَدُلُّ عَلَى الْهَمِّ وَحَمْلُ الصَّغِيرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا وَالْمُتَبَايِنُ كَالْأَخْذِ مِنَ الْمَيِّتِ وَالدَّفْعِ لَهُ الْأَوَّلُ جَيِّدٌ وَالثَّانِي رَدِيءٌ وَالْمَجَازُ وَالْحَقِيقَةُ كَالْبَحْرِ هُوَ السُّلْطَانُ حَقِيقَةً وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنْ سَعَةِ الْعِلْمِ مَجَازًا وَالْعُمُومُ كَمَنْ رَأَى أَنَّ أَسْنَانَهُ كُلَّهَا سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ يَمُوتُ أَقَارِبُهُ كُلُّهُمْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إِنَّمَا يَمُوتُ بَعْضُ أَقَارِبِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ فَهُوَ عَامٌّ أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ فَكَالرُّؤْيَا تُرَى لِشَخْصٍ وَالْمرَاد من هُوَ يُشبههُ أَبُو بعض أَقَاربه أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت