فهرس الكتاب

الصفحة 5244 من 5319

تَعَالَى مَلَكًا يُرِي الرَّائِيَ مَا يُنَبِّهُهُ عَلَى مَا يَكُونُ وَمَعْنَى جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ أَنَّ مُدَّةَ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَتْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً مِنْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ نُبُوءَةٌ بِالرُّؤْيَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأول مَا بُدِئَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِالرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ كَفَلَقِ الصُّبْحِ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ ثَلَاثٍ وَعشْرين جُزْء مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ أَجْزَاءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا وَرُوِيَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَرُوِيَ مِنْ سَبْعِينَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا مِنَ الرُّؤْيَا فَيُحْمَلُ الْأَقَلُّ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَالْأَكْثَرُ مِنَ الْعَدَدِ عَلَى الرُّؤْيَا الْخَفِيَّةِ أَوْ تَكُونُ السِّتَّةُ وَالْأَرْبَعُونَ هِيَ الْمُبَشِّرَةُ وَالسَبْعُونَ هِيَ المحزنة والمحزنة لقلَّة تكرره وَلِمَا يَكُونُ مِنْ جِنْسِهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَفِي الْقَبَسِ رُوِيَ أَيْضًا خَمْسُونَ وَسِتُّونَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَاخْتَلَفَتِ الْأَعْدَادُ لِأَنَّهَا رُؤْيَا النُّبُوَّةِ لَا نَفْسُ النُّبُوَّةِ وَجُعِلَتْ بِشَارَاتٍ فَأَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ جُزْءًا مِنْ سَبْعِينَ فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ زَادَ حَتَّى بَلَغَتْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ وَتَقْسِيمُهَا بِمُدَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُفْتَقِرٌ لِنَقْلٍ صَحِيحٍ وَالْأَحْسَنُ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ عَالِمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ إِنَّ نِسْبَةَ عِدَّةِ الْأَعْدَادِ إِلَى النُّبُوَّةِ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ حَالِ الرَّائِي رُؤْيَا الصَّالِحِ عَلَى نِسْبَتِهِ وَالَّذِي على دَرَجَته دون ذَلِك وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ يبْقى بعدِي من النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَة الصَّالِحَةُ حَضَّ عَلَى تَعْلِيمِهَا وَالِاهْتِمَامِ بِهَا لِيَبْقَى لَهُم بعده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جُزْء من النُّبُوَّة بشر بذلك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُمَّتَهُ وَلَا يَعْبُرُ إِلَّا مَنْ يَعْلَمُهَا وَيُحْسِنُهَا وَإِلَّا فليترك وَسُئِلَ مَال أَيُفَسِّرُ الرُّؤْيَا كُلُّ أَحَدٍ قَالَ فَبِالنُّبُوَّةِ يَلْعَبُ قِيلَ أَيُفَسِّرُهَا عَلَى الْخَيْرِ وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى الشَّرِّ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ الرُّؤْيَا عَلَى مَا أولت فَقَالَ الرُّؤْيَا جُزْء من أَجزَاء النّوبَة أَفَيُتَلَاعَبُ بِأَمْرِ النُّبُوَّةِ وَفِي الْمُوَطَّأِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ الْمُبَشِّرَةَ وَيُحْتَمَلُ الصَّادِقَةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت