فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 5319

فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ النَّوَافِلُ عَلَى قِسْمَيْنِ مُقَيَّدَةٌ وَمُطْلَقَةٌ فَالْمُقَيَّدَةُ السُّنَنُ الْخَمْسُ الْعِيدَانِ وَالْكُسُوفُ وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ فَهَذِهِ مُقَيَّدَةٌ إِمَّا بِأَزْمَانِهَا أَوْ بِأَسْبَابِهَا فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نِيَّةِ التَّعْيِينِ فَمَنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ثُمَّ أَرَادَ رَدَّهَا لِهَذِهِ لَمْ يَجُزْ وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِهَذِهِ قِيَامَ رَمَضَانَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَالْمُطْلَقَةُ مَا عَدَا هَذِهِ فَيَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي اللَّيْلِ فَهُوَ قِيَامُ اللَّيْلِ أَوْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ كَانَ مِنْهُ أَوْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَهُوَ الضُّحَى أَوْ عِنْدَ دُخُولِ مَسْجِدٍ فَهُوَ تحيته وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعِبَادَاتِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى التَّعْيِينِ فِي مُطْلَقِهِ بَلْ تَكْفِي نِيَّةُ أَصْلِ الْعِبَادَةِ الشَّرْطُ السَّابِعُ تَرْكُ الْكَلَامِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي كَوْنِهِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَبْهَرِيِّ قَالَ وَقَالَ إِنَّ الْقَوْلَ بِالْإِعَادَةِ إِذَا تَكَلَّمَ عَامِدًا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ مِمَّن ترك السّنَن عَامِدًا قَالَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فَرْضٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكَلَامُ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ فَإِنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا لِلْكَلَامِ سَاهِيًا عَنِ الصَّلَاةِ لَمْ يُفْسِدْهَا أَوْ عَامِدًا ذَاكِرًا أَنه فِي الصَّلَاة أَو عَالما بِتَحْرِيمِهِ فَيُفْسِدُهَا أَوْ جَاهِلًا بِجَوَازِهِ فَقِيلَ تَبْطُلُ لِأَنَّهُ عَامِدٌ وَقِيلَ تَصِحُّ لِأَنَّهُ مُتَأَوِّلٌ أَوْ عَامِدًا مَأْمُومًا تَكَلَّمَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لِسَهْوٍ دَخَلَ عَلَى الإِمَام فَقَالَ مَالك وَابْن الْقَاسِم لَا يُفْسِدهَا وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يُفْسِدُهَا أَوْ عَامِدًا تَكَلَّمَ لِإِنْقَاذِ مُسْلِمٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ أَوْ نَحْوِهِ فَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ ويستأنف الصَّلَاة إِلَّا أَن يضيق فَيكون كالمسابفة فَإِنْ خَافَ عَلَى مَالٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَكَانَ كثيرا تكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت