فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 5319

وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَامٌّ وَالْآيَةُ خَاصَّةٌ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّا لَمْ نُعَلِّقْ بِالسَّبَبِ الْوَاحِدِ عُقُوبَتَيْنِ بَلْ صِفَةُ كُلِّ مُحَارِبٍ إِلَى عُقُوبَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْحِرَابَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ حِرَابَةٌ لَهَا عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الضَّرْبُ وَالنَّفْيُ كَالزِّنَا وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ مُحَارَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى مُحَالٌ فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا لِمَعْصِيَتِهِ بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَيكون الْمَعْنى وَاحِدًا كَقَوْلِه تَعَالَى {إِنَّمَا أشكوا بثي وحزني إِلَى الله} والحزن البث وَعَبس وَبسر وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ يَدُلُّ عَلَى اهْتِمَامِ الْمُتَكَلِّمِ بِهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْمُسْتَنَدَ فِي التَّرْتِيبِ أَنْ يُذْكَرَ بِصِيغَةِ إِنْ وَالتَّخْيِيرِ بِصِيغَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ أَشَدَّ وَأَضْعَفَ وَقَدْ وُجِدَتْ أَوْ هَاهُنَا فَتَكُونُ لِلتَّخْيِيرِ وَإِنَّمَا بَدَأَ هَاهُنَا بِالْأَشَدِّ إِشَارَةً إِلَى عِظَمِ رُتْبَةِ الْحِرَابَةِ فِي الْجِنَايَاتِ قَاعِدَةٌ لِلتَّخْيِيرِ فِي الشَّرِيعَةِ أَرْبَعَةُ مَعَانٍ الْمُبَاحُ الْمُطْلَقُ كَالتَّخْيِيرِ بَيْنَ أَكْلِ الطَّيِّبَاتِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ وَالْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ كَتَصَرُّفَاتِ الْوُلَاةِ فَمَتَى قُلْنَا الْإِمَامُ مُخَيّر فِي صرب بَيْتِ الْمَالِ وَفِي أَسَارَى الْعَدُوِّ أَوِ التَّعْزِيرِ أَوِ الْمُحَارِبِينَ فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا يَتَعَيَّنُ سَبَبُهُ بِرُجْحَانِ مَصْلَحَتِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ وَحَرُمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَهُوَ أَبَدًا يَنْتَقِلُ مِنْ وَاجِبٍ إِلَى وَاجِبٍ وَيُشْبِهُ أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَخْيِيرُ السَّاعِي بَيْنَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ وَخَمْسِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَلَا يَتَوَقَّفُ أَخْذُهُ لِأَحَدِهِمَا عَلَى رُجْحَانِ مَصْلَحَتِهِ لوُجُوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت