فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 5319

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِيهِ فَأَمَرَ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ عَمَّ تَسْأَلُ تَسْأَلُ عَنِ الذَّارِيَاتِ وَالنَّازِعَاتِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِجَرِيدِ النَّخْلِ حَتَّى أَدْمَى جَسَدَهُ كُلَّهُ ثُمَّ حَبَسَهُ حَتَّى كَادَ يَبْرَأُ فَضَرَبَهُ وَسَجَنَهُ فَعَلَ ذَلِك مِرَارًا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ بريد قَتْلِي فَأَوْجِزْ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الدَّوَاءَ فَقَدْ بلغ الدَّوَاء مِنِّي فَأَطْلَقَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُجَالِسَ أَحَدًا إِلَى أَنْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى إِنَّهُ قَدْ حَسُنَ حَالُهُ فَأَمَرَ بِمُجَالَسَتِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَقَتَلَ رَجُلٌ عَبْدًا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأمر بِهِ لجلد مِائَةَ جَلْدَةٍ وَقَالَ لَا تَقْبَلُوا لَهُ شَهَادَةً وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحُدُودَ مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ الْجِنَايَات فالزنا أعظم جِنَايَة وقوبة مِنَ الْقَذْفِ (وَالسَّرِقَةُ أَعْظَمُ مِنْهُمَا) وَالْحِرَابَةُ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ فَوَجَبَ أَنْ تَخْتَلِفَ التَّعَازِيرُ وَتَكُونُ عَلَى قَدْرِ الْجِنَايَاتِ فِي الزَّجْرِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مُوجِبِ الْحَدِّ زَادَ التَّعْزِيرُ احْتَجُّوا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلْدَاتٍ فِي غَيْرِ حَدٍّ مِنْ حُدُود الله تَعَالَى) وَاحْتَجَّ (ش) بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يُعَزِّرِ الْأَنْصَارِيَّ لَمَّا قَالَ لَهُ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ الْحَدِيثَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ فَلَا يَجِبُ كَضَرْبِ الْأَبِ وَالْمُعَلِّمِ وَالزَّوْجِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِكُمْ لِأَنَّكُمْ تَزِيدُونَ عَلَى الْعَشْرِ أَوْ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى اتِّبَاعِ السَّلَفِ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ أُمُورًا هِيَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَدَقُّ من الشعيرة إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ فَكَانَ يَكْفِهِمْ قَلِيل التَّعْزِير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت