فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 5319

فَرْعٌ قَالَ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَآخَرُ أَنَّهُ قَذَفَهُ يَوْمَ الْجمع حُدَّ كَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ

فَرْعٌ لِقَذْفِ الْجَمَاعَةِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ مَجَالِسَ حَدٌّ وَاحِدٌ إِنْ قَامَ بِهِ وَاحِدٌ سَقَطَ كُلُّ قَذْفٍ قَبْلَهُ وَقَالَ (ح) وَقَالَ الشَّافِعِي إِنْ قَذَفَهُمْ بِكَلِمَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَدٌّ وَقَالَهُ أَحْمَدُ أَوْ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَوْلَانِ عَن (ش) وَأَحْمَدَ وَبَنَاهَا الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَصَحَّ التَّدَاخُلُ وَبَنَاهَا الْآخَرُونَ عَلَى أَنَّهَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَصَحَّ التَّعَدُّدُ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَنَا قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لله تَعَالَى أَمْ لَا وَقَدْ حَكَاهُ الْعَبْدِيُّ فِي نَظَائِرِهِ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ لَنَا أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ الْعَجْلَانِيَّ رَمَى امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ أَوْ تَلْتَعِنُ) فَلَمْ يَقُلْ حدان وَجلد عمر رَضِي الله تعال عَنْهُ الشُّهُودَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِالزِّنَا حَدًّا وَاحِدًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مَعَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ قَذَفَ الْمُغِيرَةَ وَالْمُؤْتَى بِهَا وَجَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَذَفَةَ عَائِشَةَ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ مِنْهُمْ حَسَّانُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مَعَ أَنَّهُمْ قَذَفُوا عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ وَقِيَاسًا عَلَى الزِّنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ قذف ألفا فَمَاتَ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَقَدْ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَمَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْحُدُودِ فَتَتَدَاخَلُ مِثْلُهَا احْتَجُّوا بِأَنَّهُ قَذْفُ جَمَاعَةٍ فَلَا تَدَاخُلَ كَمَا لَوْ قَذَفَ زَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعَ لَاعَنَ أَرْبَعَ لِعَانَاتٍ وَلِأَنَّهُ حَقُّ لِآدَمِيِّ فَلَا يُقَاسُ عَلَى الْحُدُودِ وَلِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ فَلَا تَتَدَاخَلُ كَالْإِقْرَارِ بِالْمَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت