فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 5319

تَنْبِيه يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي شُرُوطِ الْمَقْذُوفِ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا فَإِنَّ الْمَجْهُولَ لَا يُحَدُّ لَهُ لَكِنْ تُرِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الشُّرُوطَ لَا تُعْلَمُ إِلَّا فِي مَعْرُوفٍ وَكَوْنُ الْإِحْصَانِ لَا يَعُودُ بَعْدَ الْعَدَالَةِ نَقَلَهُ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَغَيْرُهُ وَمُسْتَنَدُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَفَافِ الْعَفَافُ الْمُطْلَقُ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {الْغَافِلَات} أَيِ اللَّاتِي لَمْ يَخْطُرْ لَهُنَّ الْفَسَادُ وَلَا يَشْعُرْنَ بِهِ قَطُّ فَتُحْمَلُ الْآيَةُ الْأُخْرَى عَلَى هَذِهِ لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ وَتِلْكَ مُقَيَّدَةٌ وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء} وَهَذَا قد شهر بِالزِّنَا وَفعله فَلَا يكون مِمَّن يحجّ لَهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْحَدِّ بَلْ يُؤَدَّبُ عَلَى الْقَاعِدَةِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُم عَذَاب عَظِيم} وَلِلْإِحْصَانِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَةُ مَعَانٍ الْعَفَافُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَالثَّانِي الزَّوْجَاتُ فِي قَوْله تَعَالَى {محصنات غير مسافحات} وَالثَّالِثُ الْحُرِّيَّةُ فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا أُحْصِنَّ} وَوَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ عَلَى شُرُوطِ الْإِحْصَانِ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا لابد مِنَ الْبُلُوغِ قِيَاسًا عَلَى الْعَقْلِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي الْعَبْدِ إِلَّا دَاوُدُ لَنَا أَنَّهُ قَاصِرٌ عَنْ رُتْبَةِ الْإِجْمَاعِ فَلَا يَنْهَضُ لِلْحَدِّ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (مَنْ أَشْرَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت