فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 5319

وَهُوَ عَامٌّ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِمَا ذَكَرْنَا وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِنْ غُرِّبَتْ مَعَ مَحْرَمٍ غُرِّبَ مَنْ لَيْسَ بِزَانٍ أَوْ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ خُولِفَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) وَمَنَعَ (ح) التَّغْرِيبَ مُطْلَقًا لَنَا عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ احْتَجَّ بِأَنَّ الْقُرْآنَ أَثْبَتَ الْحُدُودَ بِغَيْرِ تَغْرِيبٍ فَلَوْ ثَبَتَ التَّغْرِيبُ بِالسُّنَّةِ لَكَانَ زِيَادَةً عَلَى النَّصِّ وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ وَنَسْخُ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَالْجَوَابُ مَنْعُ أَنَّ الزِّيَادَةَ نَسْخٌ وَفِي النكت إِنَّمَا فرق بَين الزِّنَا وَالْحِرَابَةِ لِأَنَّ الْمُحَارِبَ جَاهَرَ بِالظُّلْمِ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ فَاشْتُرِطَتْ تَوْبَتُهُ بِخِلَافِ الزَّانِي وَتُحْسَبُ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ حُبِسَ وَنَفَقَةُ حَمْلِهِ وَحَمْلِ الْمُحَارِبِ وَحَسْبُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَإِنْ أُعْدِمَا فَبَيْتُ الْمَالِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ كَانَ يُنْفَى عِنْدَنَا إِلَى فَدَكَ وَخَيْبَرَ وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُخَنَّثِينَ قَالَ وَهُوَ رَأْيٌ قَالَ مُحَمَّدٌ إِلَى الْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ وَلَا يُحْبَسُ وَيُتْرَكُ الْيَوْمَ بَعْدَ الْأَيَّامِ لِلْمَسْأَلَةِ وَالْمَعَاشِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ كُلُّ مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَنَحْوِهَا وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مَالِكٍ يُنْفَى مِنْ مِصْرَ إِلَى الْحِجَازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ مِصْرَ إِلَى أَسْوَانَ وَدُونَ ذَلِكَ حَيْثُ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الاغتراب وَلَا يكثر الْبعد لَيْلًا يَتَعَذَّرَ وَصُولُ مَنْفَعَةِ مَالِهِ وَأَهْلِهِ إِلَيْهِ وَيُكْتَبُ إِلَى وَالِي الْبَلَدِ بِسَجْنِهِ سَنَةً عِنْدَهُ وَيُؤَرِّخُ يَوْمَ سَجْنِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَفِي الْجَوَاهِرِ إِن عَام الْمغرب أخرجناه ثَانِيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت