فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 5319

فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَتَى كَانَ الزَّوْجُ وَحْدَهُ غير بَالغ لم يكن وَاحِد مِنْهُمَا مُحْصَنًا وَهِيَ غَيْرُ بَالِغَةٍ وَحْدَهَا يُحَصَنُ دُونَهَا لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَطْءِ يَحْصُلُ مِنَ الصَّغِيرَةِ لَهُ وَلَا يَحْصُلُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا يُحْصَنُ الْحُرُّ مِنْهُمَا لِوُجُودِ الْحُرِّيَّةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا يُحْصَنُ الْعَاقِلُ خَاصَّةً قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُعْتَبَرُ الزَّوْجُ إِنْ كَانَ عَاقِلًا فَلَا يُحْصَنُ هُوَ وَهِيَ أَيْضًا إِنْ زَنَتْ فِي إِفَاقَتِهَا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَتَحَصَّنَا مَعًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّ الْعَقْدُ مِنْهُمَا أَوْ من وليهما تَحَصُّنًا مَعًا وَإِن كَانَا مجنونين فِي حِين الْبناء إِذا وَقع الزِّنَا فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَهِيَ نَصْرَانِيَّةً يُحْصَنُ دُونَهَا أَوْ مُسْلِمَةً دُونَهُ لَمْ يَكُنْ إِحْصَانًا لَهَا لِأَنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ كَانَ فَاسِدًا أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ فَهِيَ غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِالْفُرُوعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ وَقْعَ الْوَطْءُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوِ الْحُرِّيَّةِ لَمْ يُعْتَبَرْ حَتَّى يَقَعَ بِعْدَهُمَا وَيُعْتَبَرُ اجْتِمَاعُ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ أَيُّهُمَا تَقَدَّمَ وَإِذَا انْفَرَدَ الْإِسْلَامُ فَهُوَ إِحْصَانٌ أَوِ الْحُرِّيَّةُ لَمْ يَكُنْ إِحْصَانًا يُعْتَبَرُ وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الْآيَاتُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت} وقَوْله تَعَالَى {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تابا وأصلحا فأعرضوا عَنْهُمَا} منسوختان إِجْمَاعًا وَقَوله تَعَالَى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} قُرِئَ أُحْصِنَّ وَأُحْصَنَّ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَالثَّانِي مَعْنَاهُ تَزَوَّجْنَ قَالَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ {من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات} فَيَقْتَضِي أَنَّ التَّزْوِيجَ حَالَ الْعُبُودِيَّةِ لَا يُوجِبُ رجما وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت