فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 5319

يُعْرِضْ عَنْهُ لَتَعَيُّنِ الْحَدِّ وَفِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (إِنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ أَربع مَرَّات قَالَ نَعَمْ قَالَ وَبِمَنْ قَالَ بِفُلَانَةٍ) وَهَذَا التَّعْلِيلُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا الْمُعْتَبَرَةُ وَرُوِيَ أَنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلَوْلَا أَنَّهُ حُكْمٌ مَعْلُومٌ لَمْ يُخْبِرْ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ لِتَوَهُّمِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ وَلِذَلِكَ سَأَلَهُ عَنِ الْجُنُونِ وَكَانَتْ قَرَائِنُ أَحْوَالِهِ تَقْتَضِي ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَقَوْلُهُ فِي التَّعْلِيلِ مَعْنَاهُ أَنَّ وُصُولَهَا إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ أَضْعَفَ الرَّيْبَةَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهُ رَآهُ قَدْ قَارَبَ أَمْرُهُ الْجَلَاءَ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ لَحِقَ بِالشَّهَادَةِ لَاشْتَرَطَ الْعَدَالَةَ وَالْحُرِّيَّةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ إِجْمَاعًا وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْمُلَاعِنَ يُسْقِطُ عَنْ نَفْسِهِ حَدًّا وَيُوجِبُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَاحْتَاجَ إِلَى قُوَّةِ السَّبَبِ التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَتْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ أَنَا بِكْرٌ أَوْ رَتْقَاءُ وَنَظَرَهَا النِّسَاءُ فَصَدَّقْنَهَا حُدَّتْ لِأَنَّ زَوْجَ الْبِكْرِ إِذَا أَقَرَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ إِرْخَاءِ السِّتْرِ وَادَّعَتْهُ وَشَهِدَ النِّسَاءُ بالبكارة صدقت وَلَا يكْشف الْحَرَائِر عَن مِثْلِ هَذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ لَا تَدْفَعُ الْحَدَّ وَتُؤَخَّرُ خَوْفَ هَلَاكِ الْحَمْلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَرَى أَنْ لَا تُحَدَّ لِأَنَّ شَهَادَةَ النِّسَاءِ شُبْهَةٌ وَلِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تُوقِفُ شَهَادَة الرِّجَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت