فهرس الكتاب

الصفحة 4611 من 5319

يَنْفِي الرَّيْبَةَ بِخِلَافِ الِافْتِرَاقِ وَلِأَنَّ الْأَقَاوِيلَ الَّتِي يشْتَرط بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ يُعِيدُهَا افْتِرَاقُ الْمَجْلِسِ كَالصَّرْفِ وَسَائِر الرِّوَايَات وَلِأَن اجْتِمَاعهم يخرجهم عَن الْقَذْف لحُصُول مُوجب الزِّنَا دُفْعَةً وَعَنِ الثَّانِي الْفَرْقُ بِأَنَّ سَائِرَ الْحُقُوقِ لَا يَتَّجِهُ عَلَى الشَّاهِدِ فِيهَا شَيْءٌ بِخِلَافِ الزِّنَا يَتَّجِهُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ فَاشْتُرِطَ الْإِجْمَاعُ دَفْعًا لِحَدِّ الْقَذْفِ عَنِ الشُّهُودِ وَلِأَنَّ الِافْتِرَاقَ يُفْضِي إِلَى نَقْضِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكْمُلِ النِّصَابُ وَقَدْ مَضَى بِأَنَّ الْأَوَّلَ شَهَادَةٌ فَيَصِيرُ قَذْفًا وَسَائِرُ الْحُقُوقِ لَا يُنْتَقَضُ فِيهَا حُكْمٌ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَذَفَ ثَلَاثَةً لَمْ يَكْمُلْ عَدَدُهُمْ ثُمَّ جَاءَ رَابِعٌ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَجْلِسَ شَرْطٌ

نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عمرَان تقبل الشَّهَادَة مفترقة إِلَّا فِي الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ

تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِمْ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ اثْنَيْنِ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ وَإِلَّا كَانُوا قَذَفَةً يُحَدُّونَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا شَهِدَ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فَفِي الْكِتَابِ يُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ وَقِيلَ لَا إِلَّا أَنْ يَقُولُوا هُوَ زَانٍ أَشْهَدَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ بِذَلِكَ بِخِلَافِ أَشْهَدَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِذَلِكَ قَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُمْ لَمْ يصرحوا بِنِسْبَة الزِّنَا إِلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحَدُّ الشُّهُودُ عَلَى شَهَادَاتِهِمْ إِنْ أَنْكَرُوا الشَّهَادَةَ وَأَتَى بِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَوْ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي سُقُوط شَهَادَة الْقَاذِف لتقدم الْقَذْفِ أَوْ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ وَهُوَ مَذْهَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت