فهرس الكتاب

الصفحة 4554 من 5319

وَرَوَى مَالِكٌ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا وَلَا يُوَرِّثُهَا وَيَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا عَاشَ فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَفِي الصِّحَاحِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وأجببنا الْفِدَاءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ الْحَدِيثَ فَقَوْلُهُ أَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يَمْنَعُ الْمُعَاوَضَةَ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا حَالَةَ الْحَمْلِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِجْمَاعِ وَالْمَنْعِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأحل الله البيع} وَنَحْوِهِ وَعَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَعَهِدِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرٍ مِنْ خِلَافِةِ عُمَرَ ثُمَّ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا وَلِأَنَّهُ لَوْ أَعْتَقَ وَلَدَ أَمَةٍ فِي بَطْنِهَا لَمْ تَصِرْ حُرَّةً وَلَمْ يُمْتَنَعْ بَيْعُهَا فَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ وَلَوْ زَوَّجَ أمته من ابْنه فَإِنَّهَا تعْتق بَحُرٍّ وَمَعَ هَذَا لَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهَا وَلَا يُمْتَنَعُ بَيْعُهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ نُصُوصَنَا أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ الظَّوَاهِرِ فَتُقَدَّمُ وَعَنِ الثَّانِي تحمل عَلَى بَيْعِهِنَّ إِذَا وَلَدْنَ مِنَ الْغَيْرِ تَوْفِيقًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ أَوْ ذَلِكَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَتَّى رَوَى لَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ نَهْيَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهَا فَانْتَهَيْنَا وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الْوِلَادَةِ مِنَ الْأَزْوَاجِ يَكُونُ نَهْيُ عُمَرَ عَلَى الْكَرَاهَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت