فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 5319

لَا يُبْطِلُ نِكَاحَهَا وَلِأَنَّهُ مُكَاتَبُ أَبِيهَا دُونَهَا لِأَنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لَهُ دُونَهَا وَلِأَنَّ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ لَا تَقْبَلُ الْمِلْكَ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ فَيُمْنَعُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ تَعَذُّرِ بَيْعِهِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُنْتَقِلَ مَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَالْمُكَاتَبُ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِسَيِّدِهِ فَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ لِلْوَارِثِ وَعَنِ الثَّانِي لَوْ عَجَزَ لَرُقَّ لِلْوَارِثِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ لِلسَّيِّدِ انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَتَزَوَّجُ بِمُكَاتَبِهَا فَإِذَا مَاتَتِ انْتَقَلَ مَا كَانَ لَهَا لِابْنَتِهَا فَيَمْتَنِعُ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ ابْنَتُهَا وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لِأُمِّهَا وَيَلْزَمُكُمْ أَن تبتديء ابْنَةُ السَّيِّدِ بَعْدَ مَوْتِهِ نِكَاحَ مُكَاتَبِ أَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَاتَبًا لَهَا وَلَمَّا مَنَعَ الِابْتِدَاءَ مَنَعَ الِاسْتِدَامَةَ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْمِلْكَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنْ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ مَا كَانَ لِلْمَوْرُوثِ وَالسَّيِّدَةُ الْمُكَاتَبَةُ لَا تَنْكِحُ مكاتبها فَينْتَقل ذَلِك لابنتها وَابْنَة الْمكَاتب كَاتبه الْمُكَاتَبَةِ

(فَرْعٌ)

قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ إِذَا أَدَّى فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ عَتَقَ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وَإِذا ابطلا الْكِتَابَة ألفاسدة دون الحكم جَازَ وَقَالَهُ ش وَقَالَ ح لَا تَبْطُلُ إِلَّا بالحكم لَنَا أَنَّ لَهُمَا إِبْطَالَ صَحِيحَةٍ فَلَهُمَا إِبْطَالُ فَاسِدَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اجْتِهَادٍ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْحُكْمِ كَالْإِجَارَةِ نَظَائِرُ قَالَ صَاحِبُ الْخِصَالِ سَبْعُ خِصَالٍ لَيْسَ لِلْمَكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذَنْ سَيِّدِهِ الزَّوَاجُ وَالْعِتْقُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْإِقْرَارُ بِجِنَايَةِ الْخَطَأِ أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي رَقَبَتِهِ وَالسَّفَرُ الْبَعِيدُ يَحِلُّ عَلَيْهِ نَجْمٌ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ عِتْقَهُ وَلَا هِبته وَلَا صدقته حَتَّى عتق بعد ذَلِكَ وَالَّتِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ تِسْعَةٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالشَّرِكَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت