فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 5319

فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْأَذَانِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اهْتَمَّ كَيْفَ يَجْمَعُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ؟ فَقيل لَهُ تنصب راية عِنْد حُضُور الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَوْهَا آذَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَمْ يُعْجِبْهُ فَذُكِرَ لَهُ الْقَنْعُ يَعْنِي الشَّبُّورَ فَلَمْ يُعْجِبْهُ وَقَالَ هُوَ مِنْ أَمْرِ الْيَهُودِ وَذُكِرَ لَهُ النَّاقُوسُ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ ابْعَثُوا رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ يعْنى بقول الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَيُرْوَى اتَّخِذُوا نَارًا مِثْلَ الْمَجُوسِ وَيُرْوَى نَوِّرُوا بِاللَّيْلِ وَدَخِّنُوا بِالنَّهَارِ وَيُرْوَى أَنَّ عمر رَضِي الله عَنهُ رأى مثل ابْن زَيْدٍ وَتَابَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الرُّؤْيَا بِضْعَةَ عَشَرَ

فَائِدَةٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرْوَى الْقَبْعُ بِالْبَاءِ مَفْتُوحَةً وَبِالنُّونِ سَاكِنَةً قَالَ وَسمعت أَبَا عمر يَقُول الثبع بالثاء الْمُثَلَّثَة والجميع اسماء للبوق فبللنون من اقناع الصَّوْت وَالرَّأْس وَهُوَ رَفْعُهُ وَبِالْبَاءِ مِنَ السِّتْرِ يُقَالُ قَبَعَ رَأْسَهُ فِي جَيْبِهِ إِذَا أَدْخَلَهُ فِيهِ

تَمْهِيدٌ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَجْتَهِدُ فِيمَا بِهِ يَعْرِفُ الْوَقْتَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْأَحْكَامِ كَمَا ظَنَّهُ أَبُو الطَّاهِرِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَجَعَلُوهُ من المسئلة الْأُصُولِيَّةِ هَلْ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي الْأَحْكَامِ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ الْحُكْمَ هُوَ وُجُوبُ تَعَرُّفِ الْوَقْتِ وَهَذَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ اجْتِهَادٌ بَلْ وَقَعَ فِي الطُّرُقِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى ذَلِكَ وَالطُّرُقُ لَيْسَتْ أَحْكَامًا كَمَا لَوْ وَجَبَ علينا ان ننقذ الغريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت