فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 5319

تَعَالَى {إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم} وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاعَ مُدبرا وَهُوَ معنى مُشْتَركا بَيْنَ الْمُدَبَّرِينَ وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَبيع بتسعمائة اَوْ بثمان مائَة وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ وَفِي بَعْضِهَا مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَلِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ وَلِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دَبَّرَتْ جَارِيَةً لَهَا فَسَحَرَتْهَا فَبَاعَتْهَا وَلَا مُخَالِفَ لَهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُمَا مَخْصُوصَانِ بِمَا رَوَيْنَاهُ وَعَن الثَّالِث أَنه حر عَيْنٍ فَمَا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ فَإِمَّا يُخَيَّرُ بَيْنَ مُدَبَّرِينَ إِنْ دَبَّرَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ يَلْحَقُهُ دَيْنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَعَلَّهُ مِنْهَا أَوْ بَاعَ خِدْمَتَهُ مُدَّةً وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَمْ يَتَعَرَّضِ الْإِمَامُ لِبَيْعِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَاعَهُ فِي دَيْنٍ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاعَهُ فِي دَيْنٍ وَهُوَ ظَاهِرُ بَيْعِهِ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ وَلِأَنَّ خَبَرَنَا يُفِيدُ الْحَظْرَ وَخَبَرَكُمْ يُفِيدُ الْإِبَاحَةَ وَالْحَظْرُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَحُمِلَ خَبَرُكُمْ على مَذْهَبنَا وَحمل خبرناعلى مَذْهَبِكُمْ مُتَعَذِّرٌ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ الْعِتْقُ وَالْمُدَبَّرُ تَقَرَّرَ عِتْقُهُ فِي الْحَيَاةِ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ مَذْهَبٌ لَهَا أَوْ لِأَنَّهَا سَحَرَتْهَا لِتَمُوتَ فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتِ الْقَتْلَ وَالنِّزَاعَ فِي الْبَيْعِ مَعَ الْعِصْمَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت