فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 5319

الْأَرْضِ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ وَهُوَ هَاهُنَا وَلِأَنَّ فِي الِاسْتِسْعَاءِ ضَرَرًا عَلَى الْعَبِيدِ بِالْإِلْزَامِ وَعَلَى الْوَرَثَةِ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ وَتَعْجِيلِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ وَالْقَوَاعِدُ تَقْتَضِي تَقْدِيمَ حَقِّ الْوَارِثِ لِأَنَّ لَهُ الثُّلُثُيْنِ وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُوصِي كَمَالُ الْعِتْقِ فِي الْعَبْدِ لِيَتَفَرَّغَ لِلطَّاعَاتِ وَالْكَسْبِ وَتَجْزِئَةُ الْعِتْقِ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ الْكَمَالُ أَبَدًا احْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَاحِد جَازَ وَالْبَيْعُ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ وَالْعِتْقُ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَأَوْلَى لِعَدَمِ الْقُرْعَةِ لِأَنَّ فِيهَا تَحْوِيلَ الْعِتْقِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَالِكًا لِثُلُثِهِمْ فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَجْمَعْ ذَلِكَ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَالْمَرِيضُ لَمْ يملكهُ غَيْرَ الثُّلُثِ فَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْعِ التَّصَرُّفِ وَعَدَمِ الْمِلْكِ فِي نُفُوذِ الْعِتْقِ وَلِأَنَّ الْقُرْعَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ إِنَّمَا تَدْخُلُ فِيمَا يَجُوزُ التَّرَاضِي عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ حَالَ الصِّحَّةِ لَمَّا لَمْ يَجُزِ التَّرَاضِي عَلَى إِسْقَاطِهَا لَمْ تَدْخُلِ الْقُرْعَةُ فِيهَا وَقِسْمَةُ الْأَمْوَالِ يَجُوزُ التَّرَاضِي فِيهَا فَدَخَلَتِ الْقُرْعَةُ فِيهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعِتْقَ مَا وَقَعَ إِلَّا فِيمَا يَمْلِكُ وَمَا قَالَ الْعِتْقُ فِي كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ فَإِذَا نَفَذَ الْعِتْقُ فِي عَبْدَيْنِ وَقَعَ الْعِتْقُ فِيمَا يَمْلِكُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ قَضِيَّةٌ فِي عَيْنٍ لِتَمْهِيدِ قَاعِدَةٍ كُلِّيَّةٍ كَالرَّحِمِ وَغَيره وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ كَحُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ لَوْ كَانَ الْعِتْقُ شَائِعًا لَبَطَلَتِ الْقُرْعَةُ واتفاقهم فِي الْقيمَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت