فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 5319

وَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ التَّقَرُّبِ لِأَنَّهُ قربَة من القربان وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَبْهَرِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَتَجِبُ فِيهِ النِّيَّة لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَكَذَلِكَ صَاحَبُ تَهْذِيبِ الطَّالِبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ نِيَّةَ الْفِعْلِ وَهِيَ أَعَمُّ مِنْ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ لِوُجُودِهَا فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُبَاحَاتِ بِدُونِ التَّقَرُّبِ وَلِذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ يُعِيدُ حَتَّى يَكُونَ عَلَى صَوَابٍ مِنْ فِعْلِهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْأَصْحَابِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ وَقيل إِن أَرَادَ الْأَذَان فأذ لَا يُعِيدُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا مُثَنَّى وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ نِيَّةِ التَّقَرُّبِ فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّحَ الْإِقَامَةَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ التَّقَرُّبَ بِهَا الثَّانِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ فِي بَعْضِهِ ثُمَّ أَفَاقَ بَنَى فِيمَا قَرُبَ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْإِقَامَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَبْنِي فِي الطُّولِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ بَعْدَ الطُّولِ لَبْسٌ فَلَا شرع فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ فَأَرَادَ غَيْرُهُ إِتْمَامَهَا قَالَ أَشْهَبُ يَبْتَدِئُهَا وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ وَسَوَّى بَيْنَ الْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَالْمَوْتِ وَسَوَّغَ فِيهِ الِاسْتِخْلَافَ قِيَاسًا عَلَى الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ إِذَا سَبَقَ الْإِمَامُ الْحَدَثَ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأَذَانِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ يَسْبِقُهُ الْحَدَثُ وَفَرَّقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ فِي الصَّلَاةِ يَأْتِي بِجَمِيعِهَا فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْأَذَانِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ بِالْخُطْبَةِ فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ يَأْتِي بِالْبَعْضِ الثَّالِثَ عَشَرَ مَا فِي الصِّحَاح إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثمَّ صلو عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا ثمَّ سَأَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تنبغي إِلَّا لعبد من عباد الله وأرجوا أَنْ أَكُونَ أَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت