فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 5319

مَالٍ وَتُقَوَّمُ الْأَمَةُ بِوَلَدِهَا وَمَالِهَا وَلَوْ تَقَاوَمَ الشَّرِيكَانِ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ فَبَلَّغَاهُ أَضْعَافَ ثَمَنِهِ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَزَلْتُ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ فَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَزِمَهُ الزَّوْجُ فَلَوْ بقيت قَبْلَ التَّقْوِيمِ قُوِّمَ بِعَيْنِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِي تَحْلِيفِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدُ لَهُ مَالٌ قَوْلَانِ التَّحْلِيفُ كَالْمُفْلِسِ لِلتُّهْمَةِ وَعَدَمُهُ لِأَنَّهَا يَمِينٌ لَوْ نَكَلَ عَنْهَا لَمْ يُسْتَحَقَّ بِهَا شَيْءٌ وَالْأَوَّلُ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُدَبَّرُونَ أَوْ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ فَلَا حُكْمَ لَهُمْ فِي الْقيمَة وَتقوم دِيَته على مَالِي حَاضِرٍ وَأَمَدٍ قَرِيبٍ وَيَتْبَعُ فِي ذِمَّتِهِ دُونَ أَسِيرٍ أَوْ عَلَى غَائِبٍ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ شَطْرُ دِيَتِهِ وَيُمْنَعُ شَرِيكُهُ مِنَ الْبَيْعِ وَشَطْرٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ يَبْلُغُ بَعْضَ الْحِصَّةِ فَرَوَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُعْتَقُ ذَلِكَ فَيَبْقَى الْبَاقِي رِقًّا لِمَالِكِهِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ إِلَّا فِي التَّافِهِ قَاعِدَةٌ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَحُقُوقُ الْعِبَادِ مَصَالِحُهُمْ فَقَدْ تَنْفَرِدُ فالأيمان حق الله تَعَالَى والقيم والأيمان حُقُوق الْعباد وَقَدْ تَجْتَمِعُ وَيُغَلَّبُ حَقُّ اللَّهِ إِجْمَاعًا فَلَا يَتَمَكَّنُ الْعَبْدُ مِنَ الْإِسْقَاطِ كَالسَّرِقَةِ وَقَدْ يُغَلَّبُ حَقُّ الْعَبْدِ إِجْمَاعًا كَالدَّيْنِ وَمَا مِنْ حَقٍّ لِلْعَبْدِ إِلَّا وَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمَا يُغَلَّبُ كَالْحَدِّ فِي الْقَذْفِ فَمَنْ غَلَّبَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَنَعَ الْعَفْوَ أَوْ حَقَّ الْآدَمِيِّ جَوَّزَهُ وَالْعِتْقُ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ الشَّرِيكِ فتنقيص مَالِهِ بِعَيْبِ الْعِتْقِ وَحَقُّ الْعَبْدِ بِتَخْلِيصِهِ لِاكْتِسَابِهِ وَطَاعَةِ رَبِّهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِزَالَةِ الاصمة عَنِ ابْنِ آدَمَ الْمُكَرَّمِ مِنْ خَالِقِهِ وَتَوَجُّهِ تَكَالِيفِهِ عَلَيْهِ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ مُغَلَّبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت